الاخبار

صحفية إسرائيلية : الشرع متمسك بالابتعاد عن أي مواجهة مع “الحزب” رغم ضغوط ترامب

اعتبرت أوساط إسرائيلية أن الاجتماع الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة شكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين واشنطن ودمشق، وسط مؤشرات على تقدم ملف رفع العقوبات الاقتصادية وإعادة النظر في تصنيف سورية على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وذكرت الصحفية الإسرائيلية سمدار بيري، في تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن اللقاء أسفر عن نتيجتين رئيسيتين، أولاهما توجه الإدارة الأمريكية نحو إنهاء العقوبات المفروضة على سورية بموجب “قانون قيصر”، الذي كان يقيّد استثمارات الشركات الأمريكية والأوروبية داخل البلاد.
وبحسب التقرير، أبلغ ترامب الرئيس السوري بأنه اتخذ قراراً بالمضي في إنهاء هذه العقوبات، وهو ما رحب به أحمد الشرع، معتبراً الخطوة بداية مرحلة جديدة لدعم الاقتصاد السوري وإطلاق خطة تنموية تعتمد على جذب الاستثمارات، ولا سيما في قطاع الطاقة.
وأضافت الصحيفة أن الملف الثاني الذي طُرح خلال اللقاء تمثل في استعداد ترامب للعمل على إزالة اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، من دون أن يقدم التزاماً نهائياً بموعد تنفيذ هذه الخطوة.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله للصحفيين عقب الاجتماع: “سأفعل ذلك… لماذا لا؟ إنه يقوم بعمل رائع”، في إشارة إلى الرئيس السوري، كما وصف الشرع بأنه قائد استطاع تحقيق قدر من الاستقرار في سورية خلال فترة قصيرة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء، أوضحت الصحيفة أن الجانبين اختلفا بشأن الملف اللبناني، إذ دعا ترامب دمشق إلى لعب دور أمني أكبر في لبنان والمساهمة في مواجهة “حزب الله”.
في المقابل، شدد الرئيس السوري على أن أولويات بلاده تتركز على حماية الحدود السورية ـ اللبنانية وتعزيز التنسيق الأمني مع الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن سورية لا تنوي الانخراط في أي مواجهة عسكرية خارج حدودها.
ونقلت الصحيفة عن الشرع قوله إن بلاده تسعى إلى ضمان الأمن على الحدود بالتعاون مع بيروت، بعيداً عن الدخول في صراعات لا تخدم المصالح السورية.
كما أشارت إلى أن هذا الموقف لقي ترحيباً في لبنان، فيما أكد مصدر رافق الوفد السوري أن الرئيس السوري يحظى بتقدير واضح من جانب ترامب، رغم تمسكه برفض الانخراط في الملف اللبناني عسكرياً.
وأضاف المصدر أن القيادة السورية تدرك التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في لبنان، لكنها ترى أن دمشق معنية حالياً بمعالجة أولوياتها الداخلية، ولا تستطيع تحمل أعباء إضافية في هذه المرحلة.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، يُعد هذا الاجتماع الرابع والأطول بين ترامب والشرع خلال أقل من عامين، بعد لقاءات سابقة عُقدت في الرياض، والبيت الأبيض، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضحت الصحيفة أن الوفد السوري غادر الاجتماع بانطباعات إيجابية، مؤكداً وجود تفاهمات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، مع متابعة مشتركة للتطورات في لبنان وإسرائيل.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة أن إسرائيل ولبنان يستعدان لعقد جولة جديدة من المباحثات في العاصمة الإيطالية روما لمتابعة الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين في واشنطن.
وأشارت إلى أن الموعد الأولي للجولة حُدد الأسبوع المقبل، إلا أن مصادر مطلعة رجحت تأجيلها إلى الأسبوع الذي يليه، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، بهدف الاستفادة من نتائجها في مسار المفاوضات.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى