الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة أمريكي وقاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن

في تصعيد عسكري خطير يشعل المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، إطلاق 10 صواريخ باليستية استهدفت مركز قيادة أمريكي في الشرق الأوسط وقاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن، فيما أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض 8 من هذه الصواريخ فوق أجوائها. هذا الهجوم هو المرحلة الثانية من الرد الإيراني على الضربات الأمريكية المكثفة التي استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً خلال اليومين الماضيين، في دوامة عنف تهدد بجر المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

هجوم صاروخي إيراني على قاعدة “الأزرق” ومركز قيادة أمريكي
أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أن قواته الجوية الفضائية أطلقت، عند الساعة 14:20 بتوقيت طهران، 10 صواريخ باليستية أصابت “مركز قيادة وسيطرة العدو في الشرق الأوسط وقاعدة الأزرق الجوية في الأردن” .

وجاء في بيان الحرس الثوري أن هذا الهجوم يمثل “المرحلة الثانية من الرد على عدوان الجيش الأمريكي الإرهابي”، مؤكداً أن أي تكرار للهجمات الأمريكية سيقابل باستهداف قواعد أمريكية أخرى في المنطقة، محذراً: “إذا تكرر عدوان الجيش الأمريكي الإرهابي، فلن تكون القواعد الأمريكية الأخرى في المنطقة في مأمن من نيراننا الثقيلة” .

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري استهداف أربع قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وهي: قاعدتا عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتا الجفير والشيخ عيسى في البحرين، بصواريخ وطائرات مسيرة .

الدفاعات الأردنية تتصدى للصواريخ وتحبط اختراق أجوائها
في تطور ميداني لافت، أعلن مصدر عسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن الدفاعات الجوية الأردنية تمكنت من اعتراض وإسقاط 8 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية، مؤكداً أن عمليات الاعتراض أسفرت عن سقوط حطام الصواريخ دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية .

وشدد المصدر على أن القوات المسلحة الأردنية ترصد التطورات الإقليمية عن كثب، وتبقى في أعلى درجات الجاهزية لحماية الأجواء الأردنية والدفاع عن سيادة المملكة وسلامة أراضيها، مؤكداً أنها “لن تسمح لأي جهة بانتهاك الأجواء الأردنية” .

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، قد أعلن في وقت سابق اليوم أن صافرات الإنذار دوت في المملكة إثر اختراق صواريخ إيرانية لأجوائها، مشيراً إلى التعامل معها والتصدي لها . وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الأردن اعتراض صواريخ إيرانية منذ 11 يونيو الماضي .

الضربات الأمريكية.. 90 هدفاً إيرانياً في موجة جديدة من التصعيد
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن قواتها شنت، يومي الأربعاء والخميس، ضربات جوية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً على طول الساحل الإيراني، في عملية وصفتها بأنها “جولة إضافية من الضربات” تهدف إلى “زيادة تقليص قدرة إيران على مهاجمة الشحن التجاري والبحارة المدنيين في مضيق هرمز” .

ووفقاً لبيان “سنتكوم”، فإن الأهداف شملت أنظمة دفاع جوي، وأصول مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيرات، وقدرات بحرية، وبنية تحتية عسكرية لوجستية على طول الساحل الإيراني . وأكدت القيادة أن هذه الضربات نُفذت بتوجيه مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس دونالد ترامب .

يُذكر أن هذه الضربات تأتي بعد موجة أولى استهدفت نحو 80 هدفاً إيرانياً، بينها أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري، رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز .

تهديدات متبادلة ومضيق هرمز في قلب الأزمة
في سياق التصعيد، جدد المسؤولون الإيرانيون تهديداتهم للولايات المتحدة، مؤكدين أن أي عمل عسكري أمريكي إضافي سيواجه برد قاسٍ. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريح حاد: “أمريكا ما زالت لم تتعلم أن التنمر وكسر الوعود لم يعد مجانياً. دعني أوضح بوضوح: إذا ضربت، ستُضرب” .

وأكد قاليباف أن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، سيبقى تحت السيطرة الإيرانية، مشدداً على أن إعادة فتحه ستتم “وفقاً لترتيبات إيرانية، وليس تهديدات أمريكية” .

يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى”، محذراً من أن أي هجمات إيرانية جديدة ستواجه برد أمريكي “أضعافاً مضاعفة” .

المنطقة على شفا حرب شاملة.. والمطالبات بضبط النفس تتزايد
مع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، وامتداد رقعة الهجمات لتشمل الأردن والكويت والبحرين، تبدو المنطقة على شفا حرب إقليمية شاملة قد تكون تداعياتها كارثية على الجميع. وفي ظل هذا التصعيد الخطير، دعت الأمم المتحدة وباكستان وقطر إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة لا يمكن السيطرة عليها . وبينما تواصل القوات الأمريكية والإيرانية رفع الجاهزية، يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة مقبلة على أيام أكثر دموية؟

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى