الاخبار

واشنطن ترفع دمشق من “قائمة الإرهاب”.. ماذا يعني ذلك لسورية؟

في خطوة تُعد من أبرز التحولات في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، بدء الإجراءات القانونية لشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو قرار وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه “تاريخي”، معتبراً أنه يمهد لعودة سوريا إلى الاقتصاد العالمي بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.
وأوضح روبيو، في بيان رسمي، أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ تلقائياً بعد انتهاء مهلة الإخطار القانونية المخصصة للكونغرس، والبالغة 45 يوماً، ما لم تطرأ اعتراضات خلال هذه الفترة.
وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة هو منح السوريين فرصة لإعادة بناء اقتصادهم، عبر تشجيع الاستثمارات الأجنبية وتسهيل تدفق رؤوس الأموال اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن القرار يأتي استكمالاً للأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 30 يونيو/حزيران 2025، والقاضي بإنهاء برنامج العقوبات المفروضة على سورية، مؤكداً أن الإدارة الأميركية أخذت في الاعتبار ما وصفها بـ”التطورات الإيجابية” التي شهدها الملف السوري، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب.
رسالة من ترامب إلى أحمد الشرع
وبالتزامن مع الإعلان، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، أكد فيها التزامه بإزالة العقبات التي تعيق إعادة إعمار سورية، قائلاً: “لقد وعدت بإزالة جميع الحواجز التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريباً جداً ستتمكنون أخيراً من القيام بذلك”.
ماذا يعني رفع اسم سورية من القائمة؟
ويُعد إدراج أي دولة على قائمة الدول الراعية للإرهاب من أشد الإجراءات الأميركية تأثيراً، إذ يترتب عليه فرض قيود واسعة تشمل وقف المساعدات الأميركية، وحظر صادرات المعدات الدفاعية، وفرض قيود صارمة على التعاملات المالية والمصرفية، فضلاً عن تعقيد حركة الاستثمار والتجارة الدولية.
ويرى مراقبون أن بدء إجراءات إزالة سورية من هذه القائمة قد يمثل نقطة تحول اقتصادية وسياسية مهمة، إذ من المتوقع أن يساهم في تشجيع الشركات الدولية على العودة إلى السوق السورية، ويفتح المجال أمام تمويل مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز اندماج البلاد مجدداً في النظام المالي والتجاري العالمي.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التقارب المتدرج بين دمشق وواشنطن، لتشكل أكبر تطور في العلاقات بين البلدين منذ عام 2011، وسط توقعات بأن تنعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار والاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة.
البوابة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى