نجوم و مشاهير

فضل شاكر يوجه رسالة بعد إخلاء سبيله.. ماذا قال؟

خرج الفنان اللبناني فضل شاكر، صباح اليوم، من غياهب السجن العسكري بعد أن وافقت المحكمة المختصة على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية، ليعود إلى أحضان الحرية التي غاب عنها طويلاً، ويوجه أول كلمة له إلى جمهوره ومحبيه منذ ساعات خروجه، معبراً عن شكره العميق لكل من وقف إلى جانبه في محنته، ومتوسماً منهم تفهم وضعه الصحي والعائلي في هذه الفترة الدقيقة.

كلمة الحرية الأولى: “سطور جديدة كتبتها اليوم”
في بيان عاطفي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كتب شاكر: “اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية، وأنا ممتن لله أولاً، ثم لكل من وقف إلى جانبي وساندني في قضيتي”، مضيفاً بصوت يفيض بالرجاء: “أتمنى منكم أن تتفهموا وضعي الصحي والعائلي، وأن تمنحوني فرصة قصيرة لاستعادة عافيتي ولأطمئن على عائلتي”.

تصريحات شاكر جاءت بعد يومين من تدهور حاد في حالته الصحية، نقل على إثره إلى المستشفى العسكري، ما حال دون حضوره جلسة محاكمته التي كانت مقررة الثلاثاء، ودفع المحكمة إلى النظر في وضعه الإنساني وإصدار قرار إخلاء السبيل.

تفاصيل القرار القضائي: كفالة مالية ومنع من السفر
وكانت المحكمة العسكرية اللبنانية، برئاسة العميد وسيم فياض، قد استجابت الأربعاء لطلب إخلاء سبيل شاكر، على ذمة القضايا المنظورة ضده، وذلك بكفالة مالية حددتها المحكمة، لكنها وضعت في الوقت نفسه قيداً إضافياً يتمثل بمنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، مما يبقي ملفه مفتوحاً لكن ضمن إطار أقل تشدداً.

وبمجرد خروجه، انتقل الفنان إلى منزل لم يكشف عن موقعه، بعيداً عن عدسات الإعلام، في محاولة واضحة للابتعاد عن الأضواء واستعادة توازنه النفسي والجسدي بعيداً عن ضجيج القضية التي لاحقته لسنوات.

خلفية القضية: أحداث عبرا واتهامات الانضمام لجماعة مسلحة
يُحاكم فضل شاكر في قضية تعرف إعلامياً بـ”أحداث معركة عبرا”، التي وقعت في يونيو 2013، حيث يواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة أحمد الأسير المسلحة التي خاضت مواجهات دامية ضد الجيش اللبناني، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في واحدة من أكثر الفصول دموية في تاريخ لبنان الحديث.

ورغم خطورة التهم، إلا أن متابعين للقضية يرون أن فرص شاكر في الخروج ببراءة جديدة تتزايد، خاصة في ظل غياب الأدلة المادية أو التوثيق المرئي الذي يثبت تورطه المباشر في الاشتباكات، وهو ما عززه شهود عيان في جلسات سابقة، قالوا إنهم لم يروه بين صفوف المسلحين في ذلك اليوم.

حكم براءة سابق يمنح الأمل في قضايا جديدة
وفي تطور موازٍ يعزز موقف شاكر القانوني، كانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت قبل أشهر حكماً ببراءته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في مدينة صيدا عام 2013، بعد مداولات طويلة واستماع لأقوال شهود الإثبات والنفي، حيث قضت المحكمة بأن الأدلة غير كافية، وأن أقوال المدعي تضاربت، فضلاً عن تنازله السابق عن الدعوى القضائية في إطار ما يعرف بـ”الإسقاطات”.

ويرى مراقبون أن حكم البراءة هذا قد يشكل سابقة قضائية إيجابية تدفع القضاء العسكري إلى تبني منطق مماثل في قضية عبرا، خصوصاً أن الملف يعاني من ذات الإشكالات المتعلقة بضعف البينة وغياب الشهود القطعيين، ما يجعل الطريق نحو براءة جديدة ممكناً، وإن كان يحتاج إلى وقت وإجراءات إضافية.

ماذا بعد؟ استعادة الحياة والانتظار الطويل
مع خروجه اليوم، يبدأ فضل شاكر مرحلة جديدة من حياته، بين استعادة عافيته الصحية التي تدهورت بشكل ملحوظ خلال فترة الاحتجاز، ومحاولة لم شمل أسرته التي تأثرت بسنوات المحاكمة والملاحقة، وبين انتظار جلسات المحاكمة المقبلة التي ستحدد مصيره النهائي.

لكن الأكيد أن جمهوره، الذي ظل وفياً له طوال هذه السنوات، سيكون على موعد مع عودة تدريجية للفنان إلى الساحة، وإن طلب منهم حالياً بعض الوقت والصبر، وكأنه يقول لهم: “دعوني أتنفس قليلاً، ثم سأعود أقوى”.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى