الاخبار

ترامب: قد نستأنف هجماتنا ضد إيران الليلة

في تطور دراماتيكي يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من العاصمة التركية أنقرة، بتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران “ربما الليلة”، متهمًا طهران بـ”التصرف السيئ منذ عقود”. ولم تمر هذه التهديدات دون رد، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية في كل من الكويت والبحرين، في تصعيد عسكري مفتوح يهدد بإشعال جبهات متعددة في المنطقة.

ترامب من أنقرة: “قد نضرب إيران مجدداً الليلة”
في تصريحات أدلى بها من العاصمة التركية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده قصفت إيران بعد استهدافها سفناً تجارية في مضيق هرمز، وأضاف بلهجة تهديدية:

“قد نضرب إيران مجدداً الليلة. لا يمكن أن يحصل الإيرانيون على أسلحة نووية، ولو كانوا يملكونها لاستخدموها.”

وأوضح ترامب أن الأمر لا يتعلق بتغيير النظام في إيران، لكنه شدد على أن واشنطن لن تسمح أبداً لطهران بامتلاك سلاح نووي، متهمًا إياها بانتهاك الاتفاقات المبرمة معها. ولم يستبعد الرئيس الأمريكي أن تسيطر بلاده على جزيرة خارك الإيرانية الاستراتيجية، وإعادة فرض الحصار البحري على إيران، في خطوة من شأنها أن تشلّ قدرات طهران النفطية.

ضربات سنتكوم: رد على استهداف سفن في مضيق هرمز
جاءت تهديدات ترامب بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، عن بدء تنفيذ سلسلة من الضربات القوية على إيران، زاعمة أن ذلك جاء “رداً على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز”. ولم تكشف سنتكوم عن تفاصيل دقيقة حول الأهداف أو حجم الخسائر، لكنها أكدت استمرار العمليات العسكرية.

الرد الإيراني: 85 منشأة أمريكية في مرمى الصواريخ والمسيرات
في رد سريع وحازم، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران هاجمت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران. ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية تفاصيل العملية، قائلة:

“القوات البحرية والجوية التابعة للحرس الثوري، وفي عملية مشتركة، هاجمت 85 منشأة عسكرية أمريكية هامة في ميناء سلمان التابع للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.”

وأضافت الوكالة أن الحرس الثوري أعلن إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “إم كيو 9” خلال الهجوم، في تأكيد على قدرات الردع الإيرانية.

تداعيات الهجوم الإيراني على الكويت
في سياق متصل، أفادت الكويت، اليوم الأربعاء، بخروج خطوط نقل للطاقة عن الخدمة بسبب الهجوم الإيراني على البلاد، مما يشير إلى أن تداعيات التصعيد بدأت تطال البنية التحتية الحيوية لدول الجوار، وتهدد استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.

مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا.. إلى أين؟
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد أقل من شهر على توقيع إيران والولايات المتحدة، في منتصف يونيو الماضي، مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تضمنت ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها واشنطن وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات مدتها 60 يوماً حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي ورفع العقوبات. لكن التصعيد الحالي يضع هذه المذكرة على المحك، ويهدد بانهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.

نتنياهو يشدد شروطه.. والمشهد الإقليمي يتعقد
في وقت تتواصل فيه المواجهة المباشرة بين أمريكا وإيران، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شروطه للاتفاق النووي مع إيران، والتي تشمل “رقابة كاملة ورفض أي قيود على التفتيش”، مما يضيف بُعداً آخر للأزمة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة في ظل التنسيق الأمني بين تل أبيب وواشنطن.

المنطقة تقف على أعتاب حرب إقليمية مفتوحة
ما نشهده اليوم في الشرق الأوسط يتجاوز بكثير حدود المواجهات السابقة بين إيران والولايات المتحدة. مع تهديد ترامب بضربات جديدة، ورد إيران باستهداف قواعد أمريكية في دول الجوار، وإعلان الكويت عن خروج خطوط الطاقة عن الخدمة، تبدو المنطقة وكأنها تقف على أعتاب حرب إقليمية مفتوحة قد لا تقتصر على طرفين، بل تطال دولاً بأكملها وتهدد أمن الطاقة العالمي.

السؤال الأكبر الآن: هل سينجح المجتمع الدولي في احتواء التصعيد قبل فوات الأوان، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة شاملة ستعيد رسم خرائطها بالكامل؟

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى