قرار قضائي بإخلاء سبيل فضل شاكر بعد شهادات الجيش اللبناني

في خطوة قضائية جديدة تحمل تفاؤلاً للمطالبين ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر، وافق قاضي المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، اليوم الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل شاكر، وذلك بعد دراسة مستفيضة للطلب المقدم من وكيلته القانونية الدكتورة أماتا مبارك، مع استمرار المحكمة في نظر القضية الأساسية المرفوعة بحقه.
ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، بالتزامن مع تسارع وتيرة جلسات المحاكمة في ملف شاكر المتعلق بـ”أحداث معركة عبرا” التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013، حيث تواصل المحكمة العسكرية استماعها إلى شهود الإثبات والنفي قبل أن تبتّ بالحكم النهائي في القضية.
شهادات ضباط كبار في الجيش تنفي تورط شاكر في المواجهات المسلحة
وكشفت الجلسات الأخيرة عن تطور دراماتيكي في مسار القضية، إذ أدلى عدد من الضباط السابقين في الجيش اللبناني بشهاداتهم أمام المحكمة، أكدوا فيها، وفقاً لإفاداتهم، عدم مشاركة فضل شاكر في المواجهات المسلحة التي دارت بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني.
ومن بين الضباط الذين شهدوا لصالح شاكر، كل من العميد ممدوح صعب، والعميد محمد الحسيني، والعميد علي شحرور، الذين أوضحوا بشكل قاطع أن وجود شاكر في المنطقة في ذلك التوقيت كان لغايات شخصية بحتة وليس للقتال، مؤكدين أن المجموعة التي كانت ترافقه كانت مكلّفة بتأمين حمايته الشخصية فقط.
كما نفى الضباط، بحسب وسائل إعلام لبنانية، وجود أي أدلة قانونية أو مادية تثبت أن الفنان قدّم دعماً مادياً أو لوجستياً لجماعة الأسير، مما عزز موقف الدفاع ودفع القاضي إلى الموافقة على طلب الإفراج المؤقت عنه.
وعكة صحية مفاجئة.. تقرير طبي يرسم ملامح جديدة للقضية
إلى جانب البعد القانوني، كان للجانب الإنساني حضور قوي في قرار القاضي، إذ استند الطلب أيضاً إلى تقرير طبي مفصّل حول الوضع الصحي لشاكر، بعد نقله إلى المستشفى العسكري في بيروت إثر تعرّضه لوعكة صحية حادة.
وكشف التقرير الطبي عن معاناة الفنان من ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، ومشكلات في الرؤية، بالإضافة إلى انسداد في بعض شرايين القلب، مما استدعى خضوعه لمتابعة طبية دقيقة وحثيثة، وهو ما استدعى تدخل المحكمة بمراعاة وضعه الصحي قبل البت بالإفراج عنه.
شاكر يتمسك ببراءته.. وسبق أن حصل على تبرئة في قضية مماثلة
وكان فضل شاكر قد أكد، خلال السنوات الماضية، براءته من التهم الموجّهة إليه، مشدداً في أكثر من مناسبة على أنه لم يشارك في أحداث عبرا، وأنه سعى دوماً إلى تسوية وضعه القانوني بالطرق السلمية والقضائية.
ويُذكر أن الفنان اللبناني سبق أن حصل على البراءة في قضية منفصلة، حين اتُّهم بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود، إذ صدر قرار قضائي في مايو الماضي بإعلان عدم كفاية الأدلة القانونية لإدانته، مما أعطى دفعة كبيرة لثقة فريق الدفع في مسار القضية الحالية.
ما القادم؟.. المحكمة تواصل الاستماع للشهود والأنظار تتجه إلى الحكم النهائي
يبقى قرار إخلاء السبيل مجرد إجراء مؤقت لحين استكمال المحكمة جلسات الاستماع إلى باقي الشهود، ومن ثم إصدار حكمها النهائي في القضية التي شغلت الرأي العام اللبناني لأكثر من عقد.
ويراقب متابعو الشأن القانوني والفني ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، وهل ستنجح شهادات الضباط وغيرهم من الشهود في إقناع القضاء ببراءة شاكر كلياً، أم أن الأحداث التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013 ستظل تلاحقه حتى النهاية؟
إرم نيوز



