إقالة رئيس مجلس مدينة اللاذقية وعدد من المدراء

أقدمت محافظة اللاذقية، اليوم الأحد، على قرارات إدارية مفاجئة شملت إقالة رئيس مجلس المدينة أحمد منى وعدد من مديري المديريات التابعة للمجلس، وذلك عقب جولة تفقدية ميدانية رصدت حالات من “الترهل الإداري وضعف الأداء الخدمي” في المرفق الحيوي الذي يقدم الخدمات اليومية لملايين المواطنين.
وجاءت هذه الإقالات بعد ساعات من قيام محافظ اللاذقية أحمد مصطفى، برفقة رئيس الهيئة العامة للرقابة والتفتيش عامر العلي، بجولة موسعة داخل مبنى مجلس المدينة، للاطلاع على سير العمل ومتابعة مستوى الأداء ومراحل إنجاز المعاملات، في خطوة مفاجئة لم تكن معلنة مسبقاً.
تجاوزات جسيمة تستدعي المعالجة الفورية
وذكرت محافظة اللاذقية، في بيان رسمي نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن الجولة كشفت عن “مخالفات جسيمة وتجاوزات” في أداء المجلس، ووصفتها بأنها تستدعي “المعالجة الفورية واتخاذ إجراءات صارمة لتصويب الأداء ومحاسبة المخالفين”.
وأضاف البيان أن الجولة ركزت على تطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة بشكل كامل، مع التشديد على تعزيز الرقابة على مختلف مفاصل العمل، بما يحد من أي تجاوزات مستقبلية ويضمن حسن سير الإجراءات وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
قرارات عاجلة في الطريق
وكشف البيان أن المحافظة “ستتخذ قرارات عاجلة خلال المرحلة المقبلة لمعالجة مكامن الخلل، ورفع كفاءة الأداء، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المحافظة”، مما يشير إلى أن سلسلة الإقالات الحالية قد لا تكون الأخيرة، وأن هناك مراجعة شاملة لأداء مجالس المدن في المحافظة.
وتأتي هذه التحركات في سياق حملة أوسع تقودها الإدارة السورية الجديدة لمكافحة الفساد الإداري وتحسين جودة الخدمات العامة، وسط تطلعات شعبية واسعة لتغيير جذري في أداء المؤسسات الرسمية، خاصة في المحافظات الساحلية التي كانت تعاني طوال سنوات الحرب من تردٍ كبير في الخدمات الأساسية.
الرقابة تتحرك.. ورسائل واضحة للمقصرين
ويرى مراقبون أن هذه الإقالات المفاجئة تحمل رسائل واضحة للمسؤولين في مختلف المؤسسات الخدمية، مفادها أن عصر التهاون والمحسوبية قد ولّى، وأن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة مشددة ومحاسبة صارمة لكل من يقصر في أداء واجباته تجاه المواطن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية الكبيرة التي تواجهها البلاد.
تلفزيون سوريا



