الشرع يكشف عن ردة فعل ماكرون عندما علم بالتفجير في دمشق (فيديو)

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، عن تفاصيل جديدة حول اللحظات الأولى التي أعقبت التفجيرات المزدوجة التي هزت العاصمة دمشق صباح اليوم، مشيراً إلى موقف لافت من ضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أصر على مواصلة زيارته رغم وقوع الانفجارات على مقربة من مقر إقامته.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيسان في قصر الشعب بدمشق، حيث وجه أحد الصحفيين سؤالاً إلى الشرع حول طبيعة المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة السورية بشأن التفجيرات، وهوية الجهات التي تقف خلفها، وما إذا كانت هذه الهجمات قد تشكل تهديداً لجهود جذب الاستثمارات التي تم التباحث بشأنها مع الرئيس الفرنسي والأوساط الاقتصادية.
عرض هذا المنشور على Instagram
“أحيي شجاعته”.. الشرع يروي تفاصيل رد فعل ماكرون
في رده، قال الشرع: “أحيي ماكرون على شجاعته، فعند وصول خبر التفجير إليه، أصدر فوراً تصريحاً باستمرار الزيارة التي يقوم بها في سوريا”، في إشارة إلى موقف الرئيس الفرنسي الذي لم يتزعزع رغم وقوع الانفجار في محيط فندق “فور سيزنز” الذي كان يقيم فيه ليلة أمس.
وأضاف الشرع أن هناك جهات عديدة “يتضررها نجاح سوريا الحالي”، مشيراً إلى أن “ربما تضيق عليهم السعة ممن كانوا يسعون إلى خراب البلدان، وبالتالي قد تصدر عنهم بعض الإجراءات”، في إشارة إلى من وصفهم بـ”المخربين والعابثين بأمن الوطن”.
وتوعد الرئيس السوري بـ”القبض على من قام بهذه العملية الإجرامية الشنيعة في أقرب وقت”، مؤكداً أن التحقيقات الأمنية تجري حالياً بشكل حثيث، ومشدداً على أن هذا الحادث “يزيد من عزيمة وإصرار الدولة السورية وكل محبيها على المضي قدماً في البناء”، مضيفاً: “بقدر ما نبني فيه سوريا، بقدر ما نضيق فيه على المخربين”.
تطور ميداني في التحقيقات.. وخيط هام يقود للفاعلين
في سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية السورية تحقيقها تقدماً كبيراً في كشف ملابسات التفجيرين، إذ أعلن المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الإمساك بـ”طرف خيط هام” يقود إلى هوية منفذي الهجومين.
وكشف البابا في تصريحات صحفية أن أحد التفجيرين كان موجهاً بشكل مباشر لاستهداف الطوق الأمني المخصص لحماية الرئيس الفرنسي، مما يؤكد أن العملية لم تكن مجرد خرق أمني اعتيادي، بل تحمل أبعاداً سياسية ورسائل موجهة في هذا التوقيت بالذات، بعد أيام من وصول أول رئيس غربي إلى سوريا في مرحلة ما بعد الحرب.
وأشار المتحدث إلى أن الانفجارين نُفذا باستخدام عبوات ناسفة، في وقت لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل جديدة حول الفاعلين والخلايا التي تقف وراءهم.
رسائل سياسية خلف التفجيرات
يرى مراقبون أن توقيت التفجيرات وما صاحبه من استهداف لموقع قريب من الوفد الفرنسي، يحمل أكثر من رسالة، أبرزها محاولة تعطيل مسار الانفتاح الدولي الجديد على سوريا، وإرسال إشارات ترهيب للمستثمرين والدبلوماسيين الأجانب الذين بدأوا يتوافدون إلى دمشق خلال الأشهر الأخيرة.
لكن إصرار الرئيسين الشرع وماكرون على مواصلة الزيارة والمؤتمر الصحفي المشترك، يعكس رسالة مضادة مفادها أن هذه المحاولات لن تنجح في عرقلة المرحلة الجديدة التي تسعى سوريا لبناء مستقبلها عليها، وسط تأكيدات أمنية بقرب كشف هوية المتورطين.
روسيا اليوم



