أحدهما استهدف الطوق الأمني لماكرون.. خيط هام يقود إلى منفذي تفجيري دمشق

في تطور لافت للتحقيقات الأمنية، كشفت مصادر رسمية اليوم عن تقدم نوعي في قضية التفجيرات المزدوجة التي هزت العاصمة السورية، حيث أكدت الأجهزة المختصة أنها باتت على مقربة من كشف هوية المنفذين بعد العثور على معطيات ميدانية وصفت بـ”الحاسمة”.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في إحاطة إعلامية مساء اليوم، أن الفرق الأمنية تمكنت من امتلاك أدلة ملموسة تُعد بمثابة المفتاح الرئيسي لكشف ملابسات الانفجارين اللذين وقعا صباح اليوم في مناطق حساسة من العاصمة.
وكشف البابا عن تفاصيل جديدة ومثيرة، مشيراً إلى أن إحدى العبوات الناسفة كانت موجهة بدقة نحو محيط الطوق الأمني المشدد المكلف بحماية موكب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور دمشق حالياً في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ سنوات.
عرض هذا المنشور على Instagram
ولفت المسؤول الأمني إلى أن توقيت العمليتين واختيار الهدف ينمّان عن أبعاد سياسية واضحة، وليس مجرد عملية إرهابية عابرة، مؤكداً أن الرسالة التي حاول الفاعلون إيصالها سترد عليهم بالكشف عن هوياتهم قريباً.
تفاصيل دقيقة كشفتها عدسات المراقبة
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة لموقعنا عن محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط فندق “فور سيزنز” الفخم، حيث كانت الإقامة المحصنة للرئيس الفرنسي ليلة أمس. وأظهرت اللقطات سيارة متوقفة في موقع غير معتاد قبل وقت قصير من الانفجار، مع ملامح واضحة لقائدها، غير أن مصير هذا الشخص لا يزال غامضاً حتى اللحظة، ولم يتأكد بعد ما إذا كان منفذاً انتحارياً أم ضحية أخرى في قائمة الضحايا.
وفقاً للمعطيات الأولية، فإن الانفجار الأول وقع داخل حاوية نفايات متوسطة الحجم على مقربة من الفندق، وكان قوياً بما يكفي لإحداث هلع كبير في المنطقة. وبعد حوالي عشر دقائق فقط، انفجرت السيارة المفخخة في موقع قريب، في توقيت حساس للغاية، إذ تزامن مع مغادرة الوفد الفرنسي المكان بعد حضور مأدبة إفطار رسمية.
وتواصل الأجهزة الأمنية حالياً تحليل بقايا المركبة ومعاينة الأدلة الجنائية، وسط ترجيحات بأن الخيط الذي تم الإمساك به سيقود خلال ساعات إلى هويات الفاعلين والخلايا الداعمة لهم.
روسيا اليوم



