الاخبار

من روسيا إلى دبي.. كيف فر والد أسماء الأسد من الشرع وعاد ليقيم في لندن

كشفت صحيفة “صندي تايمز” البريطانية، في تقرير جديد، تفاصيل مثيرة حول عودة فواز الأخرس، والد أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى العاصمة البريطانية لندن، بعد أشهر من فراره إلى روسيا مع عائلة ابنته عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.

ووفقاً للتقرير، فإن الأخرس (79 عاماً)، طبيب القلب السابق الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والسورية، يعيش حالياً في منزل متواضع بمنطقة نورث أكتون غرب لندن، في حياة هادئة بعيدة عن الأضواء التي كانت تحيط به طوال سنوات نفوذ صهره في سوريا.

رحلة فرار وعودة.. من دمشق إلى موسكو ثم دبي فلندن
يروي التقرير أن الأخرس كان متواجداً في دمشق عندما دخلت قوات المعارضة العاصمة وأطاحت بنظام الأسد، في لحظة تاريخية أنهت 13 عاماً من الثورة وأكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد. ومع انهيار النظام، فرّ الأخرس برفقة ابنته أسماء وزوجها بشار الأسد إلى روسيا، حيث لجأت العائلة المخلوعة.

لكن إقامته في موسكو لم تطل، إذ عاد الأخرس إلى المملكة المتحدة بعد عدة أشهر، لكنه واجه عقبة فقدان جواز سفره البريطاني، ما اضطره إلى التوجه إلى السفارة البريطانية في دبي لاستخراج جواز سفر جديد، قبل أن يعود ليقيم في لندن مجدداً.

طبيب قلب مرموق تحول إلى شخصية مثيرة للجدل
يستعرض التقرير المسيرة المهنية للأخرس، الذي وُلد في مدينة حمص السورية عام 1946، وانتقل إلى بريطانيا في سبعينيات القرن الماضي لتخصص في أمراض القلب. عمل في عيادات شارع هارلي الشهير ومستشفى كرومويل الخاص في لندن، ونشر أبحاثاً علمية وحصل على جوائز مهنية، كما نال سمعة طيبة بين مرضاه قبل أن تغير الزيجة الملكية مسار حياته بالكامل.

فبعد زواج ابنته أسماء من بشار الأسد عام 2000، تحول الأخرس من طبيب عادي إلى شخصية مؤثرة في العلاقات السورية البريطانية، وأسس عام 2003 الجمعية السورية البريطانية التي هدفت إلى تعزيز الروابط الثنائية، وشارك في مناسبات رسمية رفيعة، بينها مأدبة أقامتها الملكة إليزابيث الثانية في قلعة وندسور.

نصائح إعلامية للأسد.. ورسائل مسربة تكشف دوره
مع اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، وتطور الأوضاع إلى حرب دموية اتهم فيها النظام السوري بارتكاب انتهاكات واسعة، بدأت صورة العائلة تتغير جذرياً. وكشف التقرير عن رسائل بريد إلكتروني مسربة عام 2012، أظهرت أن الأخرس كان يقدم نصائح إعلامية لابنته أسماء وللرئيس السوري السابق، حول كيفية تحسين صورة النظام في الغرب والتعامل مع الانتقادات الدولية، بما في ذلك اقتراحات لإدارة الرسائل الإعلامية والتواصل مع الرأي العام الغربي.

عقوبات أميركية.. وغياب بريطاني
رغم إدراج الأخرس على قائمة العقوبات الأميركية منذ عام 2020، بتهمة تقديم دعم سياسي ومالي للنظام السوري السابق والمساعدة في الالتفاف على العقوبات – وهي اتهامات نفاها سابقاً – إلا أن التقرير أشار إلى تساؤلات حول عدم فرض لندن عقوبات مماثلة، رغم استمرار إدراجه على القائمة الأميركية.

منزل متواضع في لندن وفيلا فاخرة في دمشق
وبينما يعيش الأخرس حالياً في منزل متواضع في نورث أكتون، كشف التقرير أنه لا يزال يمتلك فيلا فاخرة في منطقة يعفور قرب دمشق، تضم حديقة واسعة وحوض سباحة، وتقع في منطقة كانت مخصصة لكبار المسؤولين والمقربين من النظام السابق، مما يثير علامات استفهام حول مستقبل هذه الممتلكات في سوريا ما بعد الأسد.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى