لقاء مرتقب بين ترامب والشرع على هامش “قمة الناتو” في أنقرة

في تطور دبلوماسي لافت، يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة التركية أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة يومي 7 و8 يوليو الجاري.
يأتي هذا اللقاء المرتقب في ظل تسارع الأحداث الإقليمية والدولية، وسط ترقب واسع لما يمكن أن يحمله من مؤشرات حول مستقبل الملف السوري في السياسة الأمريكية، والمواقف من التطورات المتلاحقة في الشرق الأوسط.
القمة السادسة والثلاثون.. أنقرة تستضيف كبار القادة
تحتضن أنقرة القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف الناتو، للمرة الثانية في تاريخ تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004 . وتعكس هذه الاستضافة ثقل تركيا الدبلوماسي ضمن التحالف، خاصة في ظل تحديات أمنية متصاعدة وتحولات غير مسبوقة في البيئة الدولية.
ويشارك في القمة قادة الدول الأعضاء الـ32، على رأسهم الرئيس ترامب، إلى جانب وزراء الخارجية والدفاع . ومن المقرر أن تشهد القمة مشاركة دول مجموعة “AP4” التي تضم أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، في خطوة تعكس تنامي الترابط بين الأجندة الأمنية الأطلسية والتحديات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ .
ماذا على طاولة النقاش؟
تتصدر قضايا الأمن الأوروبي وتقاسم الأعباء الدفاعية بين الدول الأعضاء جدول أعمال القمة، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي . كما ستناقش القمة التطورات في الشرق الأوسط، وهو الملف الذي يحظى باهتمام خاص في لقاء ترامب والشرع.
إلى جانب ذلك، تستضيف أنقرة منتدى الصناعات الدفاعية للمرة الأولى بالتزامن مع القمة، إضافة إلى اجتماع لوزراء الخارجية ضمن إطار “مبادرة إسطنبول للتعاون”، بمشاركة قطر والبحرين والكويت والإمارات، لتعزيز التعاون الأمني مع الحلف .
خلفيات لقاء ترامب والشرع.. ماذا ينتظر؟
لم تقدم الإدارة الأمريكية تفاصيل دقيقة حول أهداف لقاء ترامب بالرئيس الشرع ، لكنه يأتي في سياق تصريحات أمريكية سابقة تلمحت إلى إمكانية إسناد دور لدمشق في مواجهة حزب الله بلبنان . لكن الرئيس الشرع، الذي استضافه ترامب في البيت الأبيض العام الماضي، كان قد نفى في يونيو الماضي أي توجه سوري للتدخل عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن بلاده تسعى لـ”قنوات اقتصادية مع لبنان، وليس حلولاً عسكرية” .
ويرى مراقبون أن اللقاء قد يشكل فرصة لبحث مستقبل العلاقات الثنائية، خاصة في ظل الحضور السياسي والدبلوماسي البريطاني والفرنسي المتزايد في دمشق خلال الفترة الماضية. كما سيتم على هامش القمة عقد لقاءات بين وزراء خارجية الناتو ونظرائهم من دول الخليج، إلى جانب حوارات رفيعة المستوى مع أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
تلفزيون سوريا



