اقتصاد

لماذا لا تزال طوابير المحروقات مستمرة في سورية؟

لا تزال أزمة الازدحام أمام محطات الوقود مستمرة في عدد من المحافظات السورية، رغم قرار تخفيض أسعار المحروقات الذي دخل حيز التنفيذ قبل أيام، في وقت يشكو فيه المواطنون من صعوبة الحصول على البنزين والمازوت، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على قطاع النقل وأسعار السلع والخدمات.
وتؤكد وزارة الطاقة استمرار عمليات تزويد محطات الوقود بالمشتقات النفطية، إلا أن مكتبها الصحفي أوضح أن آلية تعويض أصحاب المحطات عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الأسعار لا تزال قيد الدراسة، وهو ما يراه مراقبون أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الأزمة.
من جهته، اعتبر أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، أن قرار خفض الأسعار كان يستوجب اتخاذ إجراءات استباقية لمعالجة الفروقات السعرية للمخزون الموجود لدى المحطات قبل تطبيق القرار، محذراً من أن غياب هذه المعالجات أدى إلى حالة من الارتباك في السوق.
وأشار حبزة إلى أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي، وقد يقود إلى حالة من الركود في بعض القطاعات، واصفاً ذلك بأنه تطور يحمل مخاطر اقتصادية تستوجب تدخلاً سريعاً.
ويرى عدد من الاقتصاديين أن الأزمة الحالية لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة نتيجة تطبيق قرار خفض الأسعار دون وضع آلية واضحة لتعويض أصحاب المحطات عن قيمة المخزون الذي اشتروه بالأسعار السابقة، الأمر الذي دفع بعض المحطات إلى التريث في عمليات البيع أو إعادة تنظيم كميات التوزيع.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى