اخبار ساخنة

محكمة إماراتية ترفض طلب شركة تأمين استرداد حطام “رولز رويس”.. ما القصة؟

في مفاجأة صادمة للعاملين في قطاع التأمين، كشفت صحيفة “الإمارات اليوم” عن قضية فريدة من نوعها، حيث رفعت شركة تأمين دعوى قضائية بعد قرابة عقد كامل من الزمن، للمطالبة باستلام حطام سيارة “رولز رويس فانتوم” الفارهة التي دُمرت بالكامل في حادث عام 2015، لتتفاجأ برفض محكمتها طلبها، ليس لعدم قانونيته، بل لأنها تأخرت كثيراً في المطالبة به.

تفاصيل القضية التي أثارت الجدل
تعود وقائع النزاع إلى عام 2014 حين أبرمت شركة تأمين وثيقة تأمين على سيارة “رولز رويس فانتوم” لمدة عامين، لتتعرض المركبة لحادث مروع في يناير/كانون الثاني 2015، يُعتبر بموجبه في حكم “الخسارة الكلية”، مما دفع الشركة إلى صرف تعويض تأميني ضخم بقيمة 1.4 مليون درهم إماراتي (ما يعادل 381 ألف دولار أمريكي) لمصلحة مالكة السيارة، وذلك عبر شيك صُرِف في مارس/آذار من العام نفسه.

شركة التأمين: كان من المفترض تسليمنا السيارة
وبموجب الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، كان من المفترض أن تقوم مالكة السيارة بتسليم المركبة المُحترقة إلى شركة التأمين والتنازل عنها، لكنها امتنعت عن ذلك رغم المطالبات الودية المتكررة، مما دفع شركة التأمين إلى اللجوء إلى القضاء، رافعة دعواها في نهاية عام 2024، أي بعد حوالي 10 سنوات من الحادثة، للمطالبة بتسليم السيارة أو إلزام المالكة بسداد قيمتها كاملة.

الدفاع يضرب بفعل الزمان.. والمحكمة ترفض الدعوى
في المقابل، تمسكت المدعى عليها بدفاع قانوني قوي، مؤكدة أن الدعوى غير مسموعة لمرور الزمان، وأن شركة التأمين لم تتخذ أي إجراء قانوني طوال السنوات الماضية منذ عام 2015، لتستيقظ فجأة وتقرر رفع الدعوى بعد انقضاء ما يقرب من عقد كامل على الواقعة.

وهنا جاء حكم المحكمة حاسماً، حيث قضت بعدم سماع الدعوى لانقضاء المدة الزمنية القانونية، وألزمت شركة التأمين بالرسوم والمصروفات القضائية، إضافة إلى مبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة، لتخسر الشركة ليس بسبب ضعف قضيتها، بل بسبب سوء تقديرها للتوقيت.

دروس مستفادة: “الوقت” ليس في صالح المطالب الدائن
تطرح هذه القضية تساؤلات مهمة حول أهمية التقيد بالمواعيد القانونية في المطالبات الحقوقية، خاصة في قطاع التأمين الذي يعتمد على الدقة والإجراءات المنظمة. كما تذكر شركات التأمين ومالكي المركبات على حد سواء بأن “الوقت” قد يكون السلاح الأقوى في أي نزاع، وأن التأخير في المطالبة قد يُفقد الحق مهما كان قوياً، تماماً كما حدث مع هذه السيارة الفارهة التي أصبحت ذكرى قديمة في أروقة المحاكم بدلاً من أن تكون قطعة معدنية في مخازن الخردة.

عربي لايت

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى