اختطفت من منزلها أمام الكاميرا.. وبعد شهر عُثر عليها جثة

في مشهد هزّ الرأي العام المكسيكي، كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة في قضية اختفاء الصحافية روكسانا غوزمان، التي اختطفها مسلحون من منزلها في واقعة وثّقتها كاميرات الفيديو، لتعلن النيابة العامة اليوم الجمعة عن العثور على جثتها داخل منزل في ولاية فيراكروز، حيث كانت تقيم وتعمل، في جريمة أثارت موجة من الغضب والصدمة في أوساط الصحافيين والنشطاء.
تفاصيل الجريمة.. خطف موثق بكاميرات المراقبة
تعود وقائع الحادثة إلى مطلع شهر يونيو الماضي، حين اقتحم رجلان ملثمان منزل الصحافية الواقعة في ولاية فيراكروز شرقي المكسيك، واقتاداها بالقوة تحت تهديد السلاح، في مشهد تم تسجيله بكاميرات المراقبة المنتشرة في المنطقة، لتتحول تلك اللقطات إلى دليل رئيسي في كشف ملابسات الجريمة البشعة التي أنهت حياة صحافية كانت تدير موقعاً إخبارياً محلياً.
اعتقالات في صفوف الشرطة.. الكشف عن شبكة دعم للجناة
وفي تطور لافت، أعلنت النيابة العامة المكسيكية عن توقيف ثمانية أشخاص متورطين في الجريمة، بينهم أربعة من عناصر الشرطة البلدية، الذين وجهت إليهم تهم القتل، وذلك بعد أن كشفت التحريات عن دورهم في تسهيل عمليات الجماعة الإجرامية التي خطفت الصحافية.
وقالت النيابة في بيانها إن عناصر الشرطة المتهمين “قدموا الموارد والغذاء والدعم اللوجستي لعمليات الجماعة الإجرامية”، في اعتراف صريح بوجود تواطؤ أمني سهل ارتكاب هذه الجريمة النكراء، وزاد من صدمة الرأي العام المحلي والدولي.
روكسانا غوزمان.. ضحية جديدة في قائمة طويلة
تُعدّ غوزمان واحدة من صحافيات المكسيك اللواتي وقعن ضحية العنف المستشري في البلاد، إذ كانت تدير موقعاً إلكترونياً إخبارياً في فيراكروز، حيث سبق أن قُتل صحافيان آخران خلال العام الجاري وحده، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجه العاملين في قطاع الإعلام في هذا البلد.
وتأتي هذه الجريمة في سياق مأساوي يجعل المكسيك واحدة من أخطر دول العالم لممارسة العمل الصحافي، وفقاً لتصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي تحذر باستمرار من تزايد عمليات الاغتيال والخطف التي تستهدف الصحافيين، في ظل إفلات الجناة من العقاب في معظم الأحيان.
هل ستكون قضية روكسانا نقطة تحول؟
في ظل هذه المعطيات، يطرح مراقبون تساؤلات حول مدى جدية السلطات المكسيكية في كشف شبكات التواطؤ بين العصابات الإجرامية ورجال الأمن، وما إذا كانت قضية غوزمان ستشكل نقطة تحول في التعامل مع جرائم استهداف الصحافيين، أم أنها ستنضم إلى لائحة طويلة من القضايا غير المحلولة التي تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المكسيك.
سكاي نيوز عربية



