اخبار سريعة

أغرب قضية تعويض في كأس العالم والسبب قرار الـVAR!

في قضية تعد الأغرب في تاريخ كأس العالم، تحول قرار تحكيمي مثير للجدل إلى معركة قانونية ضخمة، حيث رفع مستشار إيراني سابق دعوى قضائية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يطالب فيها بتعويض يصل إلى مليار دولار، بتهمة التسبب في “صدمة عاطفية” لملايين الإيرانيين بعد خروج منتخب بلاده من البطولة.

تفاصيل الدعوى.. “تمييز ومعايير مزدوجة”
أقام لطف الله كافيه أفراسيابي، المستشار السابق في فريق المفاوضات النووية الإيراني والمقيم حالياً في الولايات المتحدة، دعوى أمام محكمة اتحادية في بوسطن، مطالباً باعتبارها دعوى جماعية تمثل نحو 91 مليون إيراني وإيراني-أمريكي. وتستند الدعوى إلى اتهام “فيفا” بـ”التمييز والمعايير المزدوجة”، وذلك بعد إلغاء هدف حاسم لمنتخب إيران في الدقائق الأخيرة من مباراته أمام مصر، بالاستناد إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

ويرى المدعي أن الهدف الذي سجله المدافع شجاع خليل‌زاده، والذي تم إلغاؤه، كان قراراً “خاطئاً ومتعمداً” بحسب ادعاءات ملف الدعوى، مما تسبب في “ضرر نفسي ومعنوي واسع النطاق” للجماهير الإيرانية التي كانت تعلق آمالاً كبيرة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

مهدي طارمي يصف الموقف بـ”الكارثي”
لم تقتصر الانتقادات على الجوانب القانونية، بل امتدت إلى داخل معسكر المنتخب الإيراني، حيث انضم قائد الفريق مهدي طارمي إلى قائمة المنتقدين، واصفاً ما حدث في البطولة بـ”الكارثي”. وأشار طارمي إلى معاناة الفريق من مشكلات تنظيمية ولوجستية شملت التأشيرات، الإقامة، والتنقل بين الولايات المتحدة والمكسيك، مما أثر سلباً على جاهزية اللاعبين وتركيزهم.

معاناة تنظيمية وسياسية قبل المونديال
كشف الجهاز الفني الإيراني عن صعوبات كبيرة واجهت الفريق قبل وأثناء البطولة، بما في ذلك رفض منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد، واضطرار الفريق لنقل معسكره التدريبي إلى مدينة تيجوانا المكسيكية، مما تسبب في ضغوط بدنية إضافية على اللاعبين بسبب التنقل المستمر واختلاف الأجواء. وأكد المدير الفني أمير قلعة نويي أن المنتخب كان “الأكثر تضرراً في البطولة”، في إشارة واضحة إلى التحديات التنظيمية والسياسية التي أحاطت بالمشاركة الإيرانية.

غياب رد “فيفا” وترقب الجلسات المقبلة
حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم تعليقاً رسمياً مفصلاً حول القضية، في حين ينتظر أن تشهد المحاكم الأمريكية أولى جلسات النظر في الدعوى خلال الفترة المقبلة. وتطرح هذه القضية سؤالاً أوسع حول مدى مسؤولية المؤسسات الرياضية عن القرارات التحكيمية وتأثيرها النفسي على الجماهير، وهو ما قد يفتح باباً جديداً للنقاش حول حدود التدخل القانوني في شؤون كرة القدم.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى