من “الهيبة” إلى عضو في مجلس الشعب.. من هي روزينا لاذقاني؟

لم يعد اسم الفنانة السورية روزينا لاذقاني مقتصراً على الشاشة الفضية، بل تجاوزها إلى أروقة البرلمان، بعد أن تم تعيينها عضواً في مجلس الشعب السوري، في تحول مفاجئ أثار اهتمام الوسط الفني والسياسي على حد سواء، وخطوة غير مألوفة في مسيرتها الفنية.
فقد أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري اكتمال تشكيل البرلمان بدورته الحالية، وذلك عقب صدور قرار رئاسي يتضمن تعيين “الثلث المكمل” الذي ضم 70 عضواً معيناً، ليصبح إجمالي مقاعد المجلس 210 أعضاء، وكانت روزينا ضمن الأسماء المختارة لهذه الدفعة.
من حماة إلى أضواء الشهرة
وُلدت روزينا لاذقاني في 17 أبريل 1990 بمدينة حماة، ونشأت في أجواء بعيدة عن الوسط الفني، قبل أن تقرر خوض تجربة التمثيل التي قادتها إلى طريق مختلف تماماً عما خططت له في البداية.
فقد التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، لكنها لم تختر تخصص التمثيل، بل توجهت إلى دراسة “السينوغرافيا” (فن الديكور والتصميم المسرحي)، وهو القسم الذي منحها خبرة تقنية وبصرية عميقة في مجالات الأزياء والإضاءة وتصميم المشاهد، وهي المعرفة التي انعكست بوضوح على أدائها التمثيلي لاحقاً، وأضفت على شخصياتها بعداً بصرياً مميزاً.
بداية متواضعة وحضور متصاعد
انطلقت خطواتها الأولى أمام الكاميرا في عام 2013 من خلال مسلسل “ناطرين”، ومن ثم بدأت في بناء مسيرة تدريجية، ركزت فيها على الأدوار المؤثرة بدلاً من البطولة المطلقة، وهو ما جعلها تحافظ على وجود ثابت في الدراما السورية دون أن تندرج تحت قوالب نمطية.
وخلال سنوات قليلة، تمكنت من المشاركة في مجموعة من الأعمال البارزة، منها: “الغربال”، “بانتظار الياسمين”، “أحمر”، “صدر الباز”، “شوق”، “أهل الغرام”، و”غرابيب سود”، كما لفتت الأنظار في مسلسل “الهيبة” الذي منحها شهرة عربية أوسع، إلى جانب تجربتها السينمائية الوحيدة حتى الآن في فيلم “رجل وثلاثة أيام”.
عمق أدائي وإشادة نقدية
تميزت لاذقاني بقدرتها على تجسيد شخصيات تحمل عمقاً نفسياً وإنسانياً، مع تعبيرات هادئة وأداء انفعالي داخلي بسيط، ما جعل النقاد يثنون على موهبتها، حتى وإن لم تكن من النجمات الأكثر ظهوراً في وسائل الإعلام التقليدية. وهي تفضل الابتعاد عن الضجيج الإعلامي، وتركز على جودة أدوارها أكثر من كميتها.
حضور رقمي وخصوصية محفوظة
على صعيد آخر، تُعتبر روزينا من الفنانات الناشطات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها مئات الآلاف من المتابعين، وتشاركهم بانتظام تفاصيل أعمالها ولقطات من حياتها اليومية، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بمساحة خاصة من الخصوصية، ولا تفضي بكل تفاصيل حياتها الشخصية، ما يزيد من جاذبيتها لدى جمهورها الذي يجد فيها مزيجاً من القرب والغموض في آن واحد.
إرم نيوز



