الاخبار

أول نائب انشق عن مجلس الشعب بعهد المخلوع ضمن تعيينات الشرع.. من هو؟

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، عن تعيين الشيخ ناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري، عضواً في مجلس الشعب السوري ضمن قائمة الثلث المعيّن، في خطوة تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة.

ويأتي اختيار الحريري ضمن أربعة أعضاء يمثلون محافظة درعا في التعيينات الرئاسية الأخيرة، إلى جانب كل من:

  • حنان البلخي
  • مؤيد هايل قبلاوي
  • محمد إبراهيم الزعبي

سيرة ذاتية: من الحقوق إلى البرلمان
وُلد ناصر محمد خير الحريري في مدينة الشيخ مسكين بمحافظة درعا عام 1955، ودرس الحقوق في جامعة دمشق، قبل أن يُنتخب عضواً في مجلس الشعب لأول مرة عام 1988.

وتمتع الحريري بمكانة اجتماعية مرموقة بصفته شيخاً لعشيرة الحريري، إحدى العشائر العريقة في محافظة درعا، مما جعله شخصية مؤثرة في المنطقة لسنوات طويلة.

أول منشق عن مجلس الشعب.. موقف تاريخي من ثورة 2011
ما ميّز مسيرة الحريري السياسية هو موقفه الجريء منذ الأيام الأولى للثورة السورية. وفي تفاصيل ذلك:

  • في بدايات الثورة عام 2011، ظهر الحريري في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) حمّل فيها قوات الأمن مسؤولية الانتهاكات بحق المتظاهرين في درعا.
  • في 23 نيسان 2011، أعلن استقالته من مجلس الشعب عبر قناة الجزيرة، احتجاجاً على تلك الانتهاكات، ليصبح أول عضو في مجلس الشعب يعلن انشقاقه عن النظام في عهد بشار الأسد.

سنوات المنفى والعمل السياسي
بعد إعلان انشقاقه، تعرض الحريري لضغوط وتهديدات متزايدة، مما دفعه إلى:

  • مغادرة سوريا إلى الأردن في آب (أغسطس) 2012.
  • المشاركة في تأسيس “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية” في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه، في محاولة لتنظيم المعارضة السلمية من الخارج.
  • كما تعرّض منزله في مدينة الشيخ مسكين لمحاولة تفجير بعد اقتحام المدينة من قبل قوات النظام المخلوع، في مؤشر على حجم العداء الذي واجهه بسبب مواقفه السياسية.

عودة رمزية.. تعيين رئاسي بعد 14 عاماً
يأتي تعيين الحريري في مجلس الشعب الجديد بعد أكثر من 14 عاماً على استقالته من المجلس نفسه، ليُكمل بذلك مسيرة سياسية بدأت في البرلمان وانقطعت بسبب الثورة، ثم عادت إليه بتعيين من الرئيس الشرع.

هذه العودة تحمل دلالات عدة:

  • رسالة مصالحة وطنية تعكس حرص القيادة الجديدة على استقطاب الشخصيات المعارضة سلمياً.
  • الاعتراف بمواقف الحريري التي اتخذها في مرحلة تاريخية مفصلية.
  • تعزيز التمثيل الجنوبي (درعا) في المجلس الجديد، بمكوناته الاجتماعية والعشائرية.

خلفية التعيين: 70 عضواً بالتعيين الرئاسي
جاء تعيين الحريري ضمن قائمة الـ70 عضواً الذين اختارهم الرئيس الشرع لتشكيل الثلث المكمل للمجلس، في إطار استكمال التشكيل البرلماني الجديد.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت أن هذه التعيينات راعت:

  • معايير الكفاءة والخبرة.
  • التوزيع الجغرافي على جميع المحافظات.
  • تمثيل مختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية.
  • تعزيز حضور الشخصيات الوطنية المستقلة.

ويُذكر أن الثلثين المتبقيين من المجلس جرى انتخابهما عبر لجان انتخابية في مختلف المحافظات، باستثناء محافظة السويداء.

تلفزيون نسوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى