لبنان يمدد إعفاء السوريين الراغبين بالمغادرة.. ويلوح بتشديد القوانين

في خطوة إنسانية تهدف إلى تنظيم أوضاع اللاجئين والمقيمين غير الشرعيين، أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم الاثنين، تمديد العمل بالإعفاء من الرسوم والغرامات المترتبة على السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا والمقيمين في لبنان دون أوراق قانونية، وذلك حتى نهاية شهر تموز/يوليو من عام 2026، مع ضمان عدم إصدار بلاغات منع دخول بحقهم خلال هذه الفترة.
تفاصيل القرار والفئات المستفيدة
بحسب البيان الرسمي الصادر عن المديرية، يشمل هذا القرار جميع الوافدين إلى الأراضي اللبنانية سواء دخلوا بصورة شرعية أو غير شرعية، وبغض النظر عن مدة مخالفتهم، شريطة أن يكونوا راغبين في مغادرة البلاد عبر المعابر الحدودية البرية، مما يمنحهم فرصة لتصحيح أوضاعهم قبل العودة الطوعية.
التشديد على تطبيق القوانين
في سياق متصل، أكد الأمن العام اللبناني أنه سيتشدّد في تطبيق الأنظمة والقوانين على جميع المقيمين غير اللبنانيين الذين لا يحملون إقامات قانونية، مشيراً إلى أن هذا التمديد يأتي “استكمالاً لسياسة العودة الكريمة إلى سوريا بسرعة وفعالية”، خاصة بعد تحسن الأوضاع السياسية والأمنية هناك، وفق ما جاء في البيان.
استمرار تنظيم سوق العمل
يُذكر أن هذا القرار يُعد استكمالاً لإجراءات سابقة اتخذتها السلطات اللبنانية في 30 آذار الماضي، حين مددت العمل بتسوية أوضاع العمال الأجانب المخالفين، مؤكدة ضرورة ضبط أوضاع اليد العاملة السورية، لحماية العمالة اللبنانية وتنظيم احتياجات سوق العمل. وشمل القرار إلزام جميع العمال السوريين في المؤسسات والشركات بالحصول على إقامة عمل سنوية، مع إطلاق حملة وطنية لمكافحة المخالفات بالتنسيق مع وزارة العمل.
كما أوقفت المديرية استقبال طلبات منح أو تجديد الإقامات المؤقتة، وأوضحت أن رسوم التأخير على السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والذين يمارسون أعمالاً مأجورة، تُحتسب اعتباراً من تاريخ انتهاء آخر إقامة حصلوا عليها.
أعداد العائدين إلى سوريا في ارتفاع
على صعيد متصل، كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن عدد العائدين طوعاً إلى سوريا عبر المعابر الحدودية مع لبنان بلغ 369 ألف شخص منذ التطورات السياسية في 8 كانون الأول 2024. وأوضحت الهيئة أن منفذ “جديدة يابوس” وحده استقبل نحو 35 ألف عائد منذ مطلع العام الجاري، بإجمالي 150 ألف عائد عبر جميع المنافذ حتى نهاية أيار الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة العودة شهدت زخماً ملحوظاً في أعقاب التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل و”حزب الله” مطلع آذار الماضي، لكن وتيرتها تراجعت لاحقاً، إذ أفاد تقرير لمنظمة الهجرة الدولية في 28 أيار بأن نحو 33,887 شخصاً عادوا إلى لبنان بعد ذروة النزوح، في مؤشر على استمرار التقلبات في حركة النزوح والرجوع بين البلدين.
عنب بلدي



