“زين” الكويتية تحصل على ترخيص لتشغيل شبكة هواتف محمولة في سوريا

في تطور يُعدّ نقلة نوعية في قطاع الاتصالات السوري، كشفت مصادر مطلعة عن حصول مجموعة “زين” الكويتية على رخصة تشغيل شبكة الهواتف المحمولة في سوريا، في صفقة استثمارية ضخمة تبلغ قيمتها الإجمالية 1.5 مليار دولار، تمتد على مدى عقدين كاملين، لتكون بذلك واحدة من أكبر ضخات الاستثمار الأجنبي في البلاد منذ المرحلة الانتقالية التي أعقبت تغير النظام في ديسمبر 2024.
تفاصيل الصفقة ونسب الملكية
وبموجب الاتفاق، ستحتفظ “زين” بحصة مسيطرة تبلغ 75% من العمليات المحلية، في حين يمتلك الصندوق السيادي السوري النسبة المتبقية البالغة 25%، بما يضمن شراكة استراتيجية بين القطاع الخاص والخزينة العامة للدولة.
أبعاد الاستثمار وتحديث البنية التحتية
تتوزع قيمة الاستثمار على شقين رئيسيين، إذ تدفع الشركة الكويتية مبلغ 747 مليون دولار كرسوم للترخيص نفسه، في حين خُصّص نحو 800 مليون دولار لتطوير وتوسيع شبكات الاتصالات المتنقلة في مختلف المحافظات، مع التزام واضح بإدخال خدمات الجيل الخامس (5G) لأول مرة في السوق السورية، وهو ما قد يُحدث طفرة في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات على حد سواء.
خلفية الترخيص وسوق الاتصالات السورية
يأتي هذا الترخيص الثاني المتاح في السوق المحلية بعد نجاح السلطات في تسوية النزاع القائم مع شركة “إم تي إن” في مارس الماضي، والتي قامت بشطب استثماراتها، ما فتح الباب أمام مشغل جديد. وتجدر الإشارة إلى أن سوريا – البالغ عدد سكانها نحو 26 مليون نسمة – كانت تمتلك رخصتي تشغيل فقط؛ الأولى تعود لشركة “سيريتل” الوطنية، والثانية كانت بيد “إم تي إن”، في سوق تعاني منذ سنوات من تدهور البنية التحتية بسبب الحرب الطويلة، مما يجعل هذه الخطوة جزءاً من جهود إعادة الهيكلة الشاملة لقطاع الاتصالات، وسط تطلعات لتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاقتصاد الرقمي.
روسيا اليوم



