الاخبار

الشيخ الذهبي يحرّض على الدراما والفن … بوابة للفسق والفجور

أثار الداعية المصري المعروف بـ”الشيخ الذهبي” – واسمه الحقيقي هاني دهب – موجة من الجدل والانتقادات بعد هجومه اللاذع على المشهد الدرامي في سوريا، مبدياً اعتراضه الشديد على مسلسل “عيلة تعمل عمايل” الذي يُعدّ أول عمل فني مشترك بين سوريا ومصر عقب سنوات من الانقطاع، واصفاً إياه بأنه قد يكون “مدخلاً لنشر الرذيلة” في المجتمع السوري.

وفي تدوينة تصدرت منشوراته عبر صفحته الرسمية، وجّه “الذهبي” انتقادات حادة لحفل إطلاق العمل الذي جمع نخبة من النجوم السوريين والمصريين، معتبراً أن سوريا التي قدّمت دماءً وتضحيات كبيرة خلال سنوات الحرب، لا تستحق أن تتحوّل إلى “موطن للترف والسكر والانحلال”، وفق وصفه، في هجوم مبطّن طال الفنانين المشاركين في العمل.

إغلاق البوابة قبل أن تتسع
وشنّ الداعية هجوماً تصعيدياً وصف فيه العمل الدرامي بـ”بوابة الفسق”، داعياً كل من يملك غيرة دينية أو وطنية إلى الوقوف في وجه هذه التجربة، محذراً من أن التهاون في مثل هذه الأعمال قد يفتح المجال أمام ما هو أخطر. واتهم “العلمانيين” – على حد تعبيره – بأنهم يقفون وراء هذه الخطوة، مؤكداً أنهم كانوا يوماً من الأيام ضد الثورة السورية، وأن نجاح هذه التجربة سيمنحهم شرعية لمواصلة ما وصفه بـ”الانزلاق الأخلاقي”.

غموض هوية وحملات مثيرة للجدل
يُذكر أن شخصية “الذهبي” لا تزال تُثير تساؤلات واسعة حول هويته الحقيقية وانتماءاته، خصوصاً مع غياب أي معلومات واضحة عن مصادر تمويل أنشطته، في وقت شهدت فيه الساحة السورية حملات دعوية أطلقها مؤخراً تحت عنوان “اللباس الشرعي”، وصلت إلى حرم جامعة دمشق، مما أثار موجة من الاستغراب حول موقف الجهات الرسمية من هذه الفعاليات، خاصة بعد أن أصدرت الجامعة بياناً أكدت فيه عدم السماح بإقامة أي نشاط دون موافقة مسبقة، غير أن “الذهبي” ردَّ بتأكيد حصوله على التراخيص الرسمية قبل التنفيذ.

ازدواجية الموقف الرسمي
ويستغل الداعية المصري قاعدة متابعيه على وسائل التواصل لبثّ رسائله التحريضية ضد الإنتاج الدرامي في سوريا، متخذًا من مسلسل “عيلة تعمل عمايل” نقطة انطلاق، رغم أن حفل إطلاقه قد حظي برعاية “لجنة صناعة السينما والتلفزيون السورية” كجهة رسمية، التي رحّبت بالعمل واعتبرته دليلاً على عودة سوريا كوجهة رئيسية للإبداع الفني العربي واحتضانها للتعاون الفني المشترك، مما يطرح تساؤلات حول التناقض بين ترحيب المؤسسات الرسمية بهذا التوجه وهجوم الداعية التحريضي.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى