نجوم و مشاهير

وفاة صادمة لنجمة “ذا رينغ” ديفاي تشيس عن 35 عاما

في مشهد مؤلم يختصر قسوة هوليوود ووهجها سوية، رحلت عن عالمنا الممثلة الأمريكية ديفاي تشيس عن عمر يناهز 35 عاماً، تاركة خلفها إرثاً فنياً موجعاً بحجم الأيقونات التي جسدتها، من “سامارا” ذات الشعر الأسود في فيلم الرعب الأسطوري “ذا رينغ”، وصولاً إلى الصوت البريء الذي وهب الحياة لشخصية “ليلو” في عالم ديزني الساحر.

وفقاً لما كشفه تقرير الطب الشرعي في لوس أنجلوس، فإن تشيس فارقت الحياة في 16 يونيو/حزيران الماضي داخل أحد مستشفيات المدينة، حيث أشار التقرير إلى أن معاناتها الطويلة مع الإدمان المزمن كانت عاملاً صحياً مرافقاً، فيما تم تصنيف الوفاة رسمياً على أنها “طبيعية”. لكن هذا التقييم الطبي واجهه تصريح مغاير من مدير أعمالها، جون رايان جونيور، الذي أرجع السبب إلى تسمم في الدم ناجم عن التهاب السحايا، ما أضفى غموضاً إضافياً على الأيام الأخيرة في حياة النجمة التي بدأت مسيرتها باكراً جداً.

وحول تفاصيل حياتها الشخصية في سنواتها الأخيرة، تحدث والدها، جون ديفيد شوالير، في حوار مؤثر مع صحيفة نيويورك تايمز، كاشفاً عن أوضاع مأساوية كانت تعيشها ابنته، حيث كانت بلا مأوى تتجول في شوارع لوس أنجلوس برفقة صديقها، في تراجع صارخ عن أيام المجد التي عرفتها في طفولتها ومراهقتها تحت أضواء الاستوديوهات.

مسيرة فنية انطلقت قبل أن تتعلم المشي
لم تكن ديفاي تشيس مجرد ممثلة عابرة، بل بدأت رحلتها مع الكاميرا وهي في السابعة من عمرها عبر مسلسل “سابرينا الساحرة المراهقة”، لكن الانطلاقة الكبرى كانت عام 2001 عندما جسدت دور سامانثا داركو في فيلم “دوني داركو”، قبل أن تصبح أيقونة رعب خالدة بعد عام واحد فقط، حين أدت شخصية “سامارا مورغان” في فيلم “ذا رينغ” – ذلك الدور الذي جعل الملايين يرتجفون من مجرد رنين الهاتف أو وميض شاشة تلفاز قديم.

وبفضل ذلك الأداء المرعب، نالت جائزة MTV للأفلام كأفضل شرير في 2003، في تكريم نادر لفتاة في عمر الزهور استطاعت أن تزرع الرعب في قلوب المشاهدين. لكنها لم تكتفِ بإخافة الجماهير، بل أظهرت وجهاً مختلفاً تماماً عندما اقترضت صوتها لشخصية “ليلو” في فيلم ديزني الشهير “ليلو وستيتش”، والذي منحها جائزة “آني” المرموقة لأفضل أداء صوتي، لتؤكد أن موهبتها تمتد عبر الأجناس السينمائية كافة.

إلى جانب ذلك، شاركت في النسخة الإنجليزية من فيلم “سبيريتد أواي” للمخرج هاياو ميازاكي، وظهرت في مسلسل “بيغ لوف”، واستمرت في أداء صوت ليلو في عدة أعمال مشتقة، قبل أن تخفت أضواؤها تدريجياً ويطويها النسيان، لتنتهي قصتها التي بدأت بحلم طفولي في مستشفى بلوس أنجلوس، في واحدة من أكثر النهايات حسرة في تاريخ السينما الحديث.

فوشبا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى