نجوم و مشاهير

بعد جدل واسع.. إلغاء حفل الشامي في ليبيا فما السبب؟

تسببت ضغوط رقمية مكثفة في إلغاء حفل الفنان السوري الشامي بالعاصمة الليبية طرابلس قبل انطلاقه بساعات وجيزة، وذلك بعد حراك قاده مدونون محليون اعتبروا فيه الفعالية الفنية غير ملائمة لطبيعة المجتمع المحافظ، لينتهي الجدل الواسع المحيط بالحدث بإعلان إلغائه رسمياً قبيل بدء العرض الفني

ما تفاصيل الحفل الملغى؟
كان من المقرر أن يحيي الفنان السوري الشامي حفلاً فنياً ضمن فعاليات افتتاح أحد المراكز التجارية الكبرى في العاصمة طرابلس، وقد وصل الفنان إلى ليبيا يوم الخميس استعداداً للموعد المحدد، وقام بالترويج للحفل عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل، قبل أن يفاجأ الجمهور بقرار الإلغاء المفاجئ.

لماذا أُلغِيَ الحفل؟
تكمن أسباب الإلغاء في اعتراضات واسعة النطاق تصدرت المشهد خلال الساعات التي سبقت الحفل، وتركزت حول عدة نقاط رئيسية:

عدم التوافق مع الهوية المحافظة: حيث اعتبر الناشطون أن نوعية الأغاني التي يقدمها الشامي وأسلوب الحفلات الغنائية لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ، ولا تلائم الأجواء العائلية التي يفترض أن تسود مثل هذه الفعاليات.

الجدوى الاقتصادية: تساءل كثيرون عن جدوى تخصيص ميزانيات مالية لاستقدام فنان من خارج البلاد، في وقت تعاني فيه ليبيا من أزمات اقتصادية وملفات أكثر إلحاحاً تستحق الدعم والاهتمام، معتبرين أن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى أولويات أكثر أهمية.

موقف الجمعية المالكة للمركز التجاري
وسط حالة الغضب الشعبي، أصدرت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وهي الجهة المالكة للمركز التجاري الذي كان سيُقام فيه الحفل، بياناً رسمياً أوضحت فيه موقفها من القضية، مؤكدة ثلاثة أمور جوهرية:

عدم تحملها مسؤولية التنظيم: حيث شددت الجمعية على أن إدارة المجمع التجاري قد أُسندت إلى شركة خاصة، وهي التي تولت عملية التعاقد والترتيب للحفل.

رفضها المطلق للحفلات الغنائية: أكدت الجمعية رفضها تنظيم حفلات غنائية أو استقدام فنانين من خارج البلاد، معتبرة أن مثل هذه الممارسات لا تتماشى مع رسالتها الدعوية وأهدافها الإسلامية.

اعتبار الحفل إساءة لتاريخ الجمعية: أبدت الجمعية استياءها الشديد مما جرى، واعتبرت أن تنظيم هذا الحفل يشكل إساءة لتاريخها ومكانتها، ولا ينسجم مع هوية المجتمع الليبي والقيم والمبادئ التي قامت عليها الجمعية منذ تأسيسها.

الفنان الشامي.. ضيف لم يكتمل حفلُه
يُعد الشامي واحداً من أبرز الفنانين السوريين في الساحة الغنائية، ويمتلك جماهيرية عربية واسعة، لكن هذه الحادثة تطرح تساؤلات حول مدى مراعاة الفنانين لخصوصية المجتمعات التي يحيون فيها حفلاتهم، خاصة تلك التي تحافظ على تقاليدها وعاداتها الاجتماعية والدينية.

يبقى حفل الشامي الملغى في ليبيا نموذجاً جديداً على صدام الثقافات بين الفن والمجتمع المحافظ، وعلى أهمية مراعاة الخصوصيات الاجتماعية عند التخطيط لفعاليات فنية، فهل ستشهد الفترة القادمة ضوابط أكثر صرامة لتنظيم الحفلات في ليبيا؟ أم أن الجدل سيتكرر مع فنانين آخرين؟ يبدو أن الأيام القادمة تحمل الإجابة.

لبنان24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى