بعد أزمة صحية.. فنان مصري يفقد بصره

فقد الفنان ومدير التصوير المصري الكبير طارق التلمساني بصره بالكامل، بعد معاناة طويلة مع مضاعفات صحية متراكمة، وفق ما كشفته مصادر مطلعة داخل نقابة المهن السينمائية، مشيرة إلى أنه يخضع حالياً للرعاية الطبية في منزله بالعاصمة المصرية القاهرة.
كيف تطورت حالة التلمساني الصحية؟
أوضحت المصادر أن التلمساني يعاني منذ سنوات من أمراض مزمنة، على رأسها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مشكلات متكررة في الإبصار كان يتابعها باستمرار عبر فحوصات دورية لدى أطباء متخصصين في طب العيون.
ورغم خضوعه لعدة تدخلات طبية دقيقة لمحاولة الحفاظ على ما تبقى من بصره، إلا أن حالته شهدت تدهوراً تدريجياً خلال الأشهر الماضية، انتهى بفقدانه الكامل للقدرة على الإبصار.
من يرعى التلمساني حالياً؟
يتلقى التلمساني الرعاية الصحية في منزله بالقاهرة، وسط متابعة مستمرة من أفراد أسرته، على رأسهم ابنة عمه المخرجة والكاتبة مي التلمساني، إلى جانب فريق تمريض متخصص تم الاستعانة به لمساعدته على التكيف مع فقدان البصر، وتلبية احتياجاته اليومية.
ونفت المصادر ما تردد عن تدهور حالته النفسية، مؤكدة أنه يعيش في أجواء هادئة ومستقرة، لكنه يفضل في الوقت الحالي عدم استقبال الزوار، فيما من المتوقع أن تصدر نقابة المهن السينمائية بياناً رسمياً خلال الساعات المقبلة لتوضيح المستجدات.
مسيرة فنية حافلة بالعطاء
يُذكر أن التلمساني تعرض عام 2017 لجلطة في المخ، أثرت على قدرته على الحركة بصورة طبيعية، كما خضع قبل ذلك لجراحة دقيقة في القلب.
وُلد طارق التلمساني بالقاهرة عام 1950، والتحق بـمعهد السينما ليحترف فن التصوير السينمائي، ليصبح واحداً من أبرز مديري التصوير في تاريخ السينما المصرية.

ولم يقتصر عطاؤه على التصوير فقط، بل خاض أيضاً تجربة التمثيل، وشارك في العديد من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها أفلام:
- “السلم والثعبان”
- “قضية أمن دولة”
- “أوقات فراغ”
كما ترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال مشاركته في مسلسلات ناجحة، أبرزها:
- “محمود المصري”
- “لحظات حرجة”
- “مسألة مبدأ”
- “لقاء على الهوا”
يبقى طارق التلمساني واحداً من الأسماء التي صنعت تاريخ السينما المصرية، ورغم فقدانه البصر، تظل أعماله الفنية شاهدة على إبداعه وريادته في مجال التصوير السينمائي.
العربية



