اخبار سريعة

“الذكاء الاصطناعي” يطيح بشبكة فساد جمركية تلاعبت بالمليارات في دولة عربية

بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، كشفت المصالح المغربية عن شبكة استيراد متخصصة في التلاعب المزدوج بالقيم الجمركية والضريبية، وسط تقديرات بخسائر فادحة في مداخيل الدولة.

فجوة 50% بين التصريحين الجمركي والضريبي
كشف تنسيق مشترك بين المصالح الجمركية والضريبية المغربية عن الاشتباه في وجود شبكة منظمة تعمل على التلاعب بالفواتير والتصريحات المحاسبية المقدمة للإدارتين، وذلك عقب رصد فروقات كبيرة بين القيم المصرح بها للسلع عند الاستيراد وتلك المصرح بها ضريبياً.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، كان بعض المستوردين يتبعون أسلوباً مزدوجاً في التصريحات:

  • في الجمارك: الإعلان عن قيم منخفضة للسلع لتقليص الرسوم المستحقة.
  • في الضرائب: رفع تلك القيم لتضخيم التكاليف وتخفيض الأرباح المعلنة، وبالتالي دفع ضرائب أقل.
  • وتراوحت الفوارق المسجلة بين 30% و50%، مما يشير إلى عمليات احتيال منهجية ومدروسة.

7 شركات ومعاملات وهمية
تشير التحقيقات إلى أن الشبكة المشتبه بها تنشط في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات، وتضم سبع شركات يُشتبه في تورطها في تزوير الفواتير والتلاعب في التصريحات الجمركية والجبائية.

كما يجري التدقيق في تحويلات مالية نحو الخارج مرتبطة بشركاء تجاريين، يُعتقد أنها استُخدمت كغطاء لإخفاء عمليات مالية غير قانونية عبر معاملات وهمية معقدة، في إطار شبكة منظمة تمتد تأثيراتها إلى أطراف خارجية.

خسائر بمليارات الدراهم
تُقدر قيمة المعاملات التجارية محل الاشتباه بأكثر من 1.17 مليار درهم، وهو رقم يعكس حجم الخسائر المحتملة في مداخيل الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب. وتواصل الجهات المختصة تتبع مسارات السلع المستوردة بالتعاون مع إدارات رقابية أخرى، للتحقق من وجهاتها الفعلية بعد دخولها البلاد، وسط شكوك حول غياب أثر واضح لبعضها.

الذكاء الاصطناعي يكشف التلاعب بـ450 مليون درهم
كشفت مصادر إعلامية أن مصالح تحليل المخاطر اعتمدت على تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي للتحقق من صحة عدد من الفواتير، مما مكن من رصد معاملات يُشتبه في التلاعب بقيمها تتجاوز 450 مليون درهم، في خطوة تعكس تطور آليات المراقبة المالية في المغرب.

حصيلة الرقابة: 8 مليارات درهم مداخيل إضافية
في سياق متصل، كشف موقع “هسبريس” المغربي أن المداخيل الإضافية الناتجة عن عمليات المراقبة الجمركية خلال الفترة الأخيرة ارتفعت إلى 8.09 مليارات درهم، مقابل 6.24 مليارات درهم في السنة السابقة، مما يعكس تشديد إجراءات الرقابة ورفع مستوى نجاعة التدخلات.

كما تم تسجيل مراجعة معاملات تجارية بقيمة إجمالية بلغت 23.5 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 33%، ما أسفر عن تحصيل نحو 6.97 مليارات درهم كرسوم إضافية، نتيجة تعزيز استخدام الأنظمة المعلوماتية وتكثيف عمليات المراقبة.

التحقيق يتوسع إلى القطاع البنكي
لم تقتصر التحقيقات على الجانب الجمركي والضريبي، بل استُكملت بالاستعانة بـبيانات بنكية تخص حسابات المستوردين المعنيين، بهدف تتبع التحويلات المالية والضمانات البنكية، والكشف عن أي عمليات مالية مشبوهة قد تدعم فرضية التلاعب والاحتيال المالي، في مسعى لكشف جميع أطراف هذه الشبكة وحلقاتها الممتدة.

سبوتنك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى