سيناريوهات فضل شاكر أمام القضاء اللبناني

لا تزال قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تتصدر المشهد الإعلامي والشعبي، وسط ترقب واسع لمصير المحاكمة التي طال أمدها، بعد أن قرر قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض تأجيل الجلسة المقررة في 23 يونيو إلى نهاية الشهر الجاري، في خطوة فتحت الباب أمام تكهنات جديدة حول مصير النجم الشعبي.
وجاء هذا التأجيل بعد جلسة سابقة شهدت استماع المحكمة لشهادات عدد من القيادات الأمنية التي كانت في موقع المسؤولية أثناء “معركة عبرا” عام 2013، وكانت شهاداتهم لصالح شاكر، حيث نفوا مشاركته في الأحداث، مما عزز موقفه القانوني.
موعد الجلسة الحاسمة
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة المؤجلة يوم الثلاثاء 30 يونيو الحالي، وفقاً لمصادر خاصة لموقع “فوشيا”، حيث يُنتظر أن تصدر هيئة المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض قرارها النهائي بشأن تهمة المشاركة في أحداث عبرا، بناءً على ما استمعت إليه من شهود الإثبات والنفي في جلسة 26 مايو الماضي.
وشهدت تلك الجلسة استماع المحكمة لإفادات كل من العميد ممدوح صعب (رئيس مكتب مخابرات الجيش في صيدا)، والعميد محمد الحسيني (مدير مكتب قائد الجيش السابق)، والعميد علي شحرور (مدير فرع مخابرات الجنوب)، إضافة إلى المدني محمد الأسدي، الذي كان يعمل في حراسة شاكر الشخصية.
شهادات تُبرئ فضل شاكر
أجمع الشهود الثلاثة المتقاعدون في إفاداتهم على أن فضل شاكر لم يشارك في الاشتباكات التي وقعت في عبرا عام 2013، مؤكدين أنه كان يملك “حسن نية” لمغادرة المنطقة والسفر، لكن التطورات الميدانية حالت دون ذلك. كما أوضحوا أن المجموعة التي رافقته كانت مخصصة لحمايته الشخصية، وليست ذات طابع قتالي أو هجومي.
ونفى الشهود وجود أي أدلة ملموسة تثبت تمويل شاكر لمجموعة الشيخ أحمد الأسير أو دعمها لوجستياً، مما يجعل قرار البراءة قريباً جداً، ما لم يقدم الادعاء العام أدلة جديدة، وهو أمر مستبعد في ظل المعطيات الحالية، خاصة أن المحكمة العسكرية سبق أن برأته عام 2018 من تهم مشابهة.
ماذا بعد البراءة المحتملة؟
في حال حكمت المحكمة ببراءة فضل شاكر من تهمة “قتال الجيش اللبناني”، يكون بذلك نال براءته الثانية، بعد البراءة الأولى التي صدرت بحقه في 6 مايو الماضي من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، ليتبقى له قضيتان أمام المحكمة العسكرية: “تهديد السلم الأهلي” و”تمويل جماعات مسلحة”، وهما تهمتان يمكنه متابعة جلساتهما إذا تم إخلاء سبيله.
وكانت محاميته الدكتورة أماتا مبارك قد تقدمت بطلب رابع لإخلاء سبيله، مستندة إلى التطورات الإيجابية في قضاياه، وإلى التقارير الطبية التي تثبت حاجته الملحة للعلاج في المستشفى، بسبب معاناته من السكري، وضعف البصر، وضعف عضلة القلب، وهو ما أكدته اللجنة الطبية للمحكمة، مما يعزز فرص الإفراج عنه بشرط منعه من السفر والتزامه بحضور الجلسات.
حملة شعبية وفنية لدعم فضل شاكر
في موازاة التطورات القانونية، أطلق نجل الفنان، محمد فضل شاكر، حملة واسعة تحت وسم “الحرية لفضل شاكر”، داعياً الجمهور إلى مناصرة والده والمطالبة بالإفراج عنه، وذلك بعد رسالة مؤثرة نشرها بمناسبة عيد الأب، كشف فيها عن تدهور صحة والده، وعن سنوات البعد القسري عن حياته الطبيعية.
ولاقت الحملة تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، وانضم إليها عدد من الفنانين البارزين، منهم ملحم زين، وآدم، ووائل جسار، ونوال الزغبي، في مشهد يعكس تضامناً واسعاً مع الفنان المحتجز.
سيناريوهات محتملة
وفق مصادر قانونية، يُتوقع أن تُعلن المحكمة في جلستها المقبلة براءة فضل شاكر من تهمة قتال الجيش، مع استمرار المحاكمة في التهمتين الأخريين، على أن يتم خلال الأيام التالية الموافقة على إخلاء سبيله للعلاج، مع منعه من السفر وحضور الجلسات.
لكن في حال حدوث أي تطورات غير متوقعة، قد يبقى شاكر موقوفاً لأشهر إضافية، خاصة مع اقتراب العطلة القضائية في لبنان التي تبدأ في 15 يوليو، مما قد يطيل أمد المحاكمة ويزيد من معاناة الفنان وعائلته.
فوشيا



