ليست كل البطاطا سواء.. هذا النوع يرفع السكر أكثر

تُعد البطاطا من أكثر الأغذية انتشاراً حول العالم، وتتميز باحتوائها على العديد من العناصر الغذائية المهمة، إلا أن الإفراط في تناولها أو اختيار طرق تحضير معينة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري.
وتنتمي البطاطا إلى فئة الخضراوات النشوية، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات مقارنة بالخضراوات غير النشوية مثل البروكلي والسبانخ. وبعد الهضم تتحول هذه الكربوهيدرات إلى غلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر، ولا سيما عند تناول كميات كبيرة.
ويختلف تأثير البطاطا على سكر الدم باختلاف نوعها، إذ يتراوح مؤشرها الغلايسيمي بين المتوسط والمرتفع، وكلما ارتفع هذا المؤشر زادت سرعة ارتفاع السكر بعد تناولها.
كما تلعب طريقة الطهي دوراً مهماً في هذا التأثير، إذ تشير دراسات إلى أن خبز البطاطا أو طهيها في الميكروويف قد يكون أقل تأثيراً على السكر مقارنة بالسلق، في حين يساعد تبريد البطاطا بعد طهيها على زيادة نسبة “النشا المقاوم”، وهو نوع من الكربوهيدرات يُهضم ببطء، ما يحد من الارتفاع السريع في مستوى الغلوكوز.
وأظهرت دراسة صغيرة أن النساء اللواتي تناولن بطاطا مطهية ثم مبردة سجلن مستويات أقل من السكر والأنسولين مقارنة بمن تناولن البطاطا الساخنة المسلوقة.
في المقابل، تربط عدة أبحاث بين الإفراط في تناول البطاطا، خاصة المقلية، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إذ تشير البيانات إلى أن تناول ثلاث حصص إضافية من البطاطا المقلية أسبوعياً قد يزيد هذا الخطر بنحو 20%.
وينصح الخبراء بتناول البطاطا إلى جانب مصادر البروتين أو الأطعمة الغنية بالألياف، لأن ذلك يبطئ عملية الهضم ويخفف من سرعة امتصاص الكربوهيدرات، مع التأكيد على أهمية الاعتدال في الكمية وتجنب الإفراط في تناولها.
سكاي نيوز عربية



