اخبار ساخنة

حصد تفاعلاً واسعاً.. فيديو يوثّق كرم شابين سوريين مع سائح تايواني

في لقطة إنسانية جسدت معنى الكرم والضيافة العربية الأصيلة، تحولت رحلة عادية لشابين سوريين في محافظة درعا إلى قصة أثارت مشاعر المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، عندما لم يترددا في إنزال سائح تايواني كان يجلس في صندوق شاحنة متجهة لدمشق، ليستضيفاه ويأخذاه في جولة سياحية إلى مدينة بصرى الشام الأثرية.

شابان سوريان يغيّران مسار رحلتهما لإنقاذ سائح تايواني
تفاصيل القصة كما وثّقها الفيديو المنتشر، تبدأ عندما كان شابان سوريان يستقلان سيارة في درعا، وفوجئا بمشهد غير اعتيادي: سائح تايواني يدعى “لاي” يجلس في صندوق إحدى الشاحنات المتجهة من درعا إلى دمشق. كان المساء قد حل، وتوقفت وسائل النقل العام عن العمل، مما دفع السائح لهذه الطريقة الخطرة وغير المريحة للوصول إلى وجهته.

لم يمر المشهد مرور الكرام على الشابين السوريين، بل بادرا فوراً بالتوقف والتحدث مع السائح التايواني. وبكل لطف وإصرار، أقنعاه بالنزول من صندوق الشاحنة ومرافقتهما في رحلة مختلفة تماماً عما كان يخطط له.

من صندوق الشاحنة إلى معالم بصرى الشام الأثرية
لم تقتصر مبادرة الشابين على إنزال السائح من الشاحنة فقط، بل امتدت إلى استضافته بشكل كامل. فبدلاً من مواصلة طريقهما، قررا اصطحاب السائح التايواني في نزهة إلى مدينة بصرى الشام الأثرية، أحد أهم المواقع التاريخية في المنطقة، ليتعرف على معالمها وآثارها العريقة التي تعود إلى عصور مختلفة.

وظهر في الفيديو السائح التايواني وهو يتنقل بين المعالم الأثرية، يلتقط الصور التذكارية، ويبدي إعجابه الشديد بالموقع، معبراً عن شكره العميق للشابين اللذين احتفيا به. وحاول السائح نطق بعض الكلمات العربية التي تدل على الامتنان، في مشهد جمع بين الثقافات المختلفة وعكس روح التسامح والضيافة.

ليلة في منزل سوري.. إتمام للضيافة حتى الصباح
ولم تكن الجولة السياحية نهاية المبادرة، بل أكمل الشابان كرمهما بعرض استضافة السائح التايواني في منزل أحدهما لقضاء الليل. وأوضح مصور الفيديو أنه وصديقه كانا سيسافران إلى دمشق صباح اليوم التالي لقضاء بعض الأعمال، لكنهما قررا تغيير خطتهما لتوفير مأوى آمن للسائح، بدلاً من تركه يواصل رحلته في صندوق شاحنة مع حلول الظلام وتوقف وسائل النقل.

هذا التصرف النبيل جسد المعنى الحقيقي للكرم السوري، حيث لم يكتفِ الشابان بتقديم المساعدة العابرة، بل بذلا وقتاً وجهداً، وغيرا خططهما الشخصية لضمان راحة وسلامة ضيف غريب عن البلاد.

تفاعل واسع وإشادة بأخلاق الضيافة السورية
حظي المقطع بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انهالت التعليقات المثنية على تصرف الشابين وما يعكسه من كرم الضيافة التي تشتهر بها درعا السورية. كتب أحد المعلقين: “أكثر الله من أمثالكم.. يجب على الجميع التحلي بأخلاق الضيافة الكريمة”، معبراً عن أهمية تعزيز هذه القيم في المجتمع.

وفي تعليق آخر، شدد أحد الناشطين على أهمية مثل هذه المبادرات في تشجيع السياحة، معتبراً أن استقبال السائحين وحسن معاملتهم يساهم في تحسين صورة البلد ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني. بينما استغرب معلق ثالث قائلاً: “معقول سائح يركب بصندوق شاحنة إنتر.. جزاكم الله خيراً”، في إشارة إلى صعوبة الموقف الذي وجد السائح نفسه فيه قبل تدخل الشابين.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى