فنزويلا تعلن حالة الطوارئ.. عشرات القتلى والجرحى في حصيلة أولية للزلزالين المدمرين

ضرب زلزالان عنيفان بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر شمال فنزويلا، مخلفين حتى الآن 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، في حصيلة أولية حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) من أنها مرشحة للارتفاع بشكل حاد نظراً لحجم الدمار الهائل الذي خلفته الهزات العنيفة.
حالة طوارئ شاملة.. ورئيسة البلاد تتخذ قراراً فورياً
على إثر الكارثة، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة “ديلسي رودريغيز” حالة الطوارئ الشاملة في جميع أنحاء البلاد، مع استنفار كامل لكافة الأجهزة الحكومية والخدمات الطبية وفرق الإغاثة للتعامل مع التداعيات الكارثية. وأكدت السلطات المحلية أن الحصيلة المعلنة حتى الآن لا تشمل البيانات التفصيلية القادمة من ولاية “لا غوايرا” الساحلية، والتي تعتبر الأكثر تضرراً، حيث شهدت انهيار عشرات المباني بالكامل، ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير خلال الساعات المقبلة.
كراكاس تهتز.. مبانٍ تتهاوى وضحايا تحت الأنقاض
شهدت العاصمة كراكاس مشاهد مروعة، حيث انهارت العديد من المباني السكنية والمنشآت الحيوية، كان أبرزها سقوط مبنى سكني بالكامل مكون من 22 طابقاً في حي “ألتاميرا” الراقي، ليصبح كومة من الركام فيما هرعت فرق الإنقاذ لانتشال الناجين. كما أصيب مطار مايكيتيا الدولي (مطار العاصمة) بأضرار جسيمة، مما اضطر السلطات إلى إغلاقه بشكل كامل بعد تساقط أجزاء من هيكله.
شلل في الخدمات الأساسية وتوقف حركة النقل
لم تقتصر الأضرار على المباني فقط، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الحيوية، حيث توقفت خدمات السكك الحديدية والمترو، وانقطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن عدة مناطق واسعة، مما زاد من معاناة السكان في ظل الظروف المأساوية. واتخذت السلطات إجراء احترازياً بقطع إمدادات الغاز المنزلي عن الأحياء المتضررة، لتجنب وقوع انفجارات أو حرائق قد تضاعف الكارثة.
جهود إنقاذ مكثفة على مدار الساعة
استجابت وزارة الداخلية فوراً باستنفار جميع فرق الدفاع المدني، والإطفاء، وقوات الشرطة، بالإضافة إلى تكليف جنرال عسكري بالإشراف المباشر على عمليات الطوارئ. وتعمل فرق الإنقاذ، إلى جانب مئات المتطوعين، على مدار الساعة في ظل ظروف صعبة، باستخدام المعدات المتاحة والمصابيح اليدوية، في محاولة لانتشال العالقين من تحت الأنقاض قبل فوات الأوان.
خوف من الهزات الارتدادية.. وآلاف يبيتون في العراء
مع استمرار الهزات الارتدادية، التي تجاوز عددها حتى الآن أكثر من 20 هزة، يبيت آلاف السكان في الشوارع والحدائق العامة والساحات المفتوحة، خوفاً من انهيار المباني المتصدعة التي أصبحت تشكل خطراً داهماً على حياتهم. وتخشى السلطات من أن تؤدي أي هزة جديدة إلى انهيارات إضافية تزيد من حجم المأساة.
مساعدات دولية تصل خلال ساعات
في ظل هذا المشهد الإنساني الصعب، أعلنت الرئاسة الفنزويلية عن وصول فرق إنقاذ دولية متخصصة وشحنات من المساعدات الإنسانية خلال الساعات القليلة المقبلة، من عدة دول أبرزها الولايات المتحدة، والمكسيك، وقطر، والسلفادور، وجمهورية الدومينيكان، في تضامن دولي لافت يعكس حجم الكارثة التي عصفت بالبلاد.
روسيا اليوم



