اخبار ساخنة

ألمانيا تطلق حملة بحث جديدة عن “ملكة العملات المشفرة” المتهمة بأكبر عملية احتيال مالي في العالم

في خطوة جديدة لمحاصرة أباطرة الاحتيال الرقمي، جددت السلطات الأمنية في ولاية شمال الراين-وستفاليا (LKA NRW) جهودها الدولية للقبض على روجا إيغناتوفا، مؤسسة مشروع ‘وان كوين’ الوهمي. وتأتي هذه الحملة تزامناً مع مساعٍ قضائية مستمرة لتعقب أصول ‘ملكة العملات المشفرة’ المفقودة، والتي أدارت شبكة تسويق هرمي اعتُبرت الخديعة المالية الأضخم في تاريخ الأصول الرقمية الحديث

من هي روجا إيغناتوفا؟.. قصة صعود وسقوط “ملكة الاحتيال”
روجا إيغناتوفا، البالغة من العمر 45 عاماً، هي مؤسسة عملة “وان كوين” التي قدمتها للمستثمرين حول العالم كعملة رقمية ثورية منافسة للبيتكوين. لكن السلطات الألمانية والأميركية تؤكد أن المشروع كان مجرد هرم مالي ضخم، حيث كانت العملية تهدف إلى جذب مليارات الدولارات من المستثمرين دون وجود أي قيمة حقيقية للعملة أو تقنية Blockchain تدعمها.

وفقاً للتحقيقات، جرى الترويج للمشروع في أكثر من 175 دولة، وخسر فيه الضحايا ما يقدر بـ 4 مليارات دولار، مما يجعله واحداً من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ.

اختفاء غامض منذ 2017 وحملة بحث جديدة
اختفت إيغناتوفا عن الأنظار في 25 أكتوبر 2017، بعد أيام من إصدار مذكرة توقيف بحقها في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين لم يظهر لها أي أثر، رغم إصدار مذكرات توقيف وطنية وأوروبية ودولية بحقها.

وتأتي حملة البحث الجديدة التي أطلقتها السلطات الألمانية في إطار جهود متجددة لكشف ملابسات اختفائها، حيث يعتقد المحققون أنها لا تزال تمتلك شبكة علاقات دولية وموارد مالية كبيرة تساعدها على التخفي، وأنها ربما تكون قد غيرت ملامحها أو حصلت على هويات مزورة.

كيف وقع الضحايا في فخ “وان كوين”؟
قدمت إيغناتوفا، وهي حاصلة على دكتوراه في القانون، مشروعها بثوب احترافي، وروجت له عبر مؤتمرات دولية وإعلانات مبهرة، مدعية أن عملتها ستصبح “البيتكوين الجديدة”. لكن التحقيقات كشفت أن العملة لم تكن مُدرجة في أي بورصة حقيقية، وأن أرباح المستثمرين كانت تدفع من أموال المستثمرين الجدد فقط، في نموذج كلاسيكي لـ هرم بونزي.

نداء عام من الشرطة الألمانية
دعت الشرطة الألمانية أي شخص يمتلك معلومات موثوقة عن مكان وجود إيغناتوفا إلى التواصل مع الجهات الأمنية المختصة، مشيرة إلى أن مكافأة مالية كبيرة تنتظر من يسهم في تحديد مكانها والمساعدة في إلقاء القبض عليها.

أبرز التهم الموجهة لها
تواجه إيغناتوفا تهمًا تشمل:

  • الاحتيال المالي المنظم.
  • غسل الأموال.
  • المشاركة في إدارة منظمة إجرامية.
  • التسبب في خسائر مالية فادحة لآلاف المستثمرين حول العالم.

لا تزال قضية “وان كوين” واحدة من أكثر قضايا الاحتيال المالي إثارة في العقد الأخير، ويبقى مصير “ملكة العملات المشفرة” لغزاً ينتظر أن يحله أحدهم.

عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى