خلاف عائلي يتطور إلى اشتباك مسلح بريف حماة

شهد ريف حماة، اليوم الثلاثاء 23 حزيران، تصعيداً خطيراً في نزاع عائلي قديم بين عائلتين من قريتي الجيد والدرابلة، تطور إلى اشتباك مسلح أوقع قتيلة وعدة إصابات، وسط إطلاق نار كثيف استهدف منازل الطرفين، ما دفع قوات الأمن العام إلى التدخل الفوري ومداهمة المنطقة.
جذور الخلاف تعود لحادثة دهس قبل شهرين
تعود بذرة النزاع إلى نحو شهرين، حين قام شخص من عائلة في قرية الجيد بدهس شابين من عائلة في قرية الدرابلة بسيارته، ما تسبب في إصابتهما بجروح بالغة استدعت نقلهما إلى المستشفى.
ورغم مرور أسابيع على الحادثة، وعقد عدة جلسات صلح بين العائلتين، إضافة إلى تشكيل لجان عشائرية لمحاولة احتواء الموقف، فإن كل المساعي باءت بالفشل، وظل الخلاف عالقاً دون حل يرضي الطرفين، ما خلق حالة من التوتر المتربص في المنطقة.
جلسات صلح فاشلة.. وتوتر يتربص بالمنطقة
وفقاً لمراسل “عنب بلدي” في حماة، فإن آخر جلسات الصلح شهدت حضوراً مكثفاً لشيوخ وكبار العائلات من القريتين، في محاولة أخيرة لإنهاء النزاع قبل أن يتطور إلى ما هو أسوأ. لكن المفاوضات لم تثمر عن اتفاق، وبقي الغليان تحت السطح إلى أن انفجر مجدداً اليوم في مواجهة مسلحة عنيفة.
حصيلة ثقيلة: قتيلة و3 جرحى
أسفرت الاشتباكات المسلحة عن سقوط القتيلة لودا طه، التي أصيبت بإصابة خطيرة ونُقلت على إثرها إلى أحد مستشفيات المحافظة، لكنها فارقت الحياة لاحقاً متأثرة بجروحها.
إضافة إلى ذلك، أصيب ثلاثة أشخاص هم:
- نادر سعيد
- محسن سعد
- عيسى مرعي
وقد تلقى المصابون الإسعافات الأولية، فيما لا تزال حالتهم الصحية تخضع للمتابعة.
قوات الأمن تتدخل فوراً.. ومداهمات مستمرة
على إثر التصعيد الخطير، تحركت قوات الأمن العام فوراً إلى موقع النزاع، وبدأت عمليات مداهمة واسعة لمنازل العائلتين في القريتين، في محاولة لفض الاشتباك وضبط الأطراف المتورطة ومنع تدهور الأوضاع أكثر.
وأكد مراسلنا أن عمليات الملاحقة لا تزال مستمرة لضبط المطلوبين والأشخاص المتورطين في إطلاق النار، وسط حالة من التوتر والترقب تسود محيط القريتين، مع مخاوف من تجدد المواجهات في أي لحظة.
هل الصلح العشائري وحده كافٍ؟
يأتي هذا التصعيد بعد نحو ثلاثة أشهر من حادثة مماثلة في مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، حين اندلعت مشاجرة بين شبان تطورت إلى تجمعات محدودة، قبل أن تتدخل قوى الأمن وتلقي القبض على المتورطين، ويتم احتواء الموقف عبر صلح عشائري.
لكن فشل وساطات الصلح في نزاع قريتي الجيد والدرابلة، وما تلاه من تجدد دامٍ أوقع قتيلة وجرحى، يطرح تساؤلات جدية حول قدرة آليات الصلح العشائري وحدها على احتواء النزاعات المتجذرة، خاصة في ظل استمرار ظواهر الانفلات الأمني وانتشار السلاح المنفلت في مناطق ريف حماة، التي شهدت سلسلة من الحوادث المماثلة خلال الأشهر الماضية.
حادثة إطلاق نار منفصلة تهز مدينة حماة
وفي تطور منفصل لكن مقلق، تعرض الطالب ليث عثمان (22 عاماً)، وهو طالب سنة خامسة في كلية الطب البيطري بجامعة حماة، لإطلاق نار من قبل مجهولين مساء الاثنين 22 حزيران، بالقرب من السكن الجامعي.
ونفت رئاسة جامعة حماة، في بيان رسمي، وقوع الحادثة داخل الحرم الجامعي، مؤكدة أنها وقعت خارجه.
وقال عم الطالب، رفعت عثمان، في تصريح لـ”عنب بلدي”، إن ابن أخيه نُقل إلى مستشفى اللاذقية الجامعي حيث خضع لعملية جراحية دقيقة لإزالة الرصاصات، مشيراً إلى أن حالته مستقرة حالياً ويبقى تحت المراقبة الطبية المستمرة.
عنب بلدي



