صحة و جمال

مخاطر ارتداء النظارات الشمسية من دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يقبل كثيرون على شراء النظارات الشمسية، إلا أن عدداً كبيراً منهم لا يتحقق من مدى قدرتها على حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، وهو ما قد يعرضهم لمشكلات صحية خطيرة.
وأوضح اختصاصي طب وجراحة العيون الدكتور سينو غويزييف أن الأشعة فوق البنفسجية تُلحق أضراراً تراكمية بالعين يصعب ملاحظتها في بدايتها، لافتاً إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه الأشعة، إذ يتلقون معظم جرعتهم منها قبل بلوغ سن الثامنة عشرة بسبب شفافية عدسة العين واتساع حدقة العين لديهم.
مخاطر فورية وأخرى طويلة الأمد
وأشار الطبيب إلى أن التعرض المباشر لأشعة الشمس دون حماية قد يؤدي إلى الإصابة بحروق في الشبكية أو التهاب القرنية الضوئي، وهي حالات تترافق مع ألم شديد، ودموع غزيرة، والشعور بوجود جسم غريب داخل العين، إلى جانب الحساسية للضوء والاحمرار والجفاف.
أما على المدى الطويل، فقد يزيد التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية من احتمالات الإصابة بإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، ونمو أنسجة غير طبيعية على سطح العين، فضلاً عن ارتفاع خطر الإصابة بسرطانات العين والأنسجة المحيطة بها.
كيف تختار النظارة المناسبة؟
وشدد غويزييف على ضرورة التأكد من وجود علامات اعتماد مثل UV400 أو عبارة حماية 100% من الأشعة فوق البنفسجية أو علامة CE، مؤكداً أن ارتداء نظارات داكنة من دون حماية فعلية قد يكون أكثر ضرراً من عدم ارتدائها، لأنها تؤدي إلى اتساع حدقة العين والسماح بدخول كمية أكبر من الأشعة الضارة.
وأضاف أن اختيار درجة العدسة يعتمد على طبيعة الاستخدام، حيث تناسب الفئة الثانية الاستخدام داخل المدن، بينما تعد الفئة الثالثة الخيار الأمثل للشواطئ والقيادة والأنشطة الخارجية، في حين تُخصص الفئة الرابعة للمناطق الجبلية المرتفعة ولا يُنصح باستعمالها أثناء القيادة.
كما أوضح أن العدسات المستقطبة تقلل الانعكاسات المزعجة وإجهاد العين، لكنها لا تغني عن وجود فلتر يحجب الأشعة فوق البنفسجية.
واختتم بالتأكيد على أهمية شراء النظارات الشمسية من متاجر البصريات الموثوقة لضمان جودة العدسات وصحة المواصفات.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى