روايات متضاربة وجدل في تونس حول إلغاء حفل جورج وسوف

لم تكن ليلة السبت في مدينة الحمامات التونسية كما تمنّاها عشاق “سلطان الطرب”، إذ أطاحت فوضى التنظيم بحلم جماهيري كان ينتظر عودة جورج وسوف إلى خشبة المسرح التونسي بعد غياب دام أكثر من عقد، ليتحوّل الموعد المنتظر إلى أزمة علنية بين إدارة الفنان والجهة المنظّمة، وسط اتهامات متبادلة وروايات متناقضة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي.
ففي الوقت الذي كان يفترض أن يحتضن فيه المسرح حفلاً استثنائياً يعيد الصوت الذهبي إلى جمهوره الوفيّ، فاجأ الإلغاء المفاجئ الجميع، لتتوالى التسريبات حول أسباب القرار، مرجحة بعضها وقوع خلافات مالية حادة، بينما تحدثت أخرى عن عراقيل قانونية حالت دون إقامة الحفل.
لكن مايا مطر، مديرة أعمال جورج وسوف، بادرت إلى قطع الطريق على الشائعات، مؤكدة في تصريحات صحفية أن السبب الحقيقي لا علاقة له بالمستحقات المالية إطلاقاً، بل يعود إلى تقاعس الجهة المنظمة عن استيفاء الأوراق القانونية والحصول على التراخيص النهائية التي تُجيز إقامة الحفل، نافية بشكل قاطع ما تم تداوله حول اشتراط الفنان قبض كامل أجره قبل الصعود إلى المسرح.
وفي المقابل، قدّم هيكل بلغارات، رئيس جمعية “عطاء التنمية والتواصل” (الجهة المنظمة)، رواية مغايرة تماماً للواقعة، مشيراً إلى أن الجمعية حصلت بالفعل على موافقة مبدئية، وشرعت في إجراءاتها التنظيمية، لكن عدم التمكن من استكمال التصاريح النهائية دفعهم إلى التراجع عن الحفل، لتجنب أي مخاطر قد تمس سلامة الجمهور الكثيف المتوقع حضوره. وكشف بلغارات في حديثه لإذاعة محلية أن إدارة الفنان طالبت بتسلم كامل الأجر (البالغ 90 ألف دولار) قبل موعد الحفل، وهو ما جعل التأجيل إلى موعد لاحق أمراً شبه مستحيل، بعدما حمّلت إدارة وسوف الجمعية مسؤولية الإلغاء، متجاهلة محاولات الجمعية إيجاد حلول وسط تضمن اللقاء المنتظر بين “سلطان الطرب” وعشاقه في تونس بعد سنوات طويلة من الغياب.
إرم نيوز



