نجوم و مشاهير

ممثل يكشف جانباً خفياً من شخصية حاتم علي

في مشهد يعكس عمق العلاقات الإنسانية في الوسط الفني، كشف الفنان السوري عزب عن جانبه الشخصي والمهني مع المخرج الراحل حاتم علي، في حوار مفتوح ضمن برنامج “بوح” على قناة سوريا الثانية، حيث تحدث عن ذكريات جمعته بالراحل لم تكن مجرد زمالة عابرة، بل امتداداً لصداقة فنية وإنسانية تركت أثراً عميقاً في مسيرته، معتبراً أن رحيل حاتم علي مثّل خسارة كبرى للدراما العربية، التي كانت تستظل برؤيته الثاقبة وطموحه المتجدد.

وأوضح عزب أن المخرج الراحل كان يمتلك نظرة استثنائية للمشهد الفني، إذ لم يكن يعتمد على الفرص التي تأتيه، بل كان هو من يصنعها ويختارها بعناية، من خلال عمله المتزامن على أكثر من مشروع، مما يدل على قدرته على الإبداع متعدد الأوجه دون أن يفقد التركيز أو الجودة، وهي سمة قلّما تجتمع في مخرج واحد.

وفي لفتة إنسانية مؤثرة، استعاد عزب تفصيلاً حميمياً من حياة حاتم علي، إذ روى أن والدة المخرج أخبرته بأنه وُلد في ليلة القدر، تحديداً في السابع والعشرين من رمضان، وهي معلومة ظلّت عالقة في ذاكرته، فرأى فيها نبوءة شخصية تفسّر ما حققه الراحل من حضور طاغٍ وإرث فني ضخم، يجعل اسمه محفوراً في وجدان جمهوره حتى اليوم.

كما وقف عزب عند مفارقة غريبة جمعته بفيلم قصير بعنوان “العودة”، من إخراج رامي حنا، شارك فيه حاتم علي قبل وفاته بعشر سنوات تقريباً. وأشار إلى أن المشهد الأخير من الفيلم كان يصور حاتم علي وهو يتوجه إلى مقبرة، ويقرأ سورة الفاتحة قبل أن تسقط دراجته على الأرض، في مشهد حمل، بمنظور عزب، دلالة رمزية عميقة، وكأنه استباق غير مقصود لما آل إليه مصير المخرج الكبير بعد سنوات، مما أضفى على العمل طابعاً تنبوئياً زاده تأثراً وحزناً.

الفن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى