الاخبار

تحرك تشريعي في واشنطن يمهد الطريق لتقييم فرص التعاون الاقتصادي في سوريا

في خطوة تعكس نهجاً أمريكياً حذراً تجاه الانخراط الاقتصادي في سوريا، تقدم النائب الجمهوري جو ويلسون بمقترح إلى الكونغرس يوم 17 يونيو 2026، يطالب فيه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الخزانة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بإعداد تقرير شامل خلال 180 يوماً، يركز على تحديد العقبات التي قد تواجه الشركات الأمريكية الراغبة في العمل بالسوق السورية، مع إيلاء اهتمام خاص لآليات “العناية الواجبة” (Due Diligence) التي تضمن الامتثال للمعايير القانونية والأخلاقية.

ويهدف المقترح التشريعي بالأساس إلى وضع ضوابط مشددة تمنع أي كيانات أو أشخاص على صلة بالنظام السوري السابق من الاستفادة من الفرص الاستثمارية، وكذلك ضمان ألا تتورط أي استثمارات مستقبلية في قضايا فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2024، وهي الفترة التي شهدت ذروة الأزمة السورية.

ورغم أن سوريا تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة بفضل موقعها الجغرافي وثروتها البشرية، إضافة إلى قطاعات حيوية كالصناعة والزراعة، إلا أن المقترح الأمريكي لا يحمل طابعاً ترويجياً بقدر ما هو إجراء رقابي احترازي، يهدف إلى تقييم المخاطر وضمان الامتثال للسياسات الأمريكية الصارمة قبل الشروع في أي انفتاح اقتصادي مدروس.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذا المقترح ليس قراراً تنفيذياً نافذاً في الوقت الحالي، بل يمثل خطوة تشريعية أولية لترسيخ قواعد عمل دقيقة وشفافة، بحيث يكون أي حضور اقتصادي مستقبلي مرتبطاً بتوفر بيئة أعمال نظيفة تتفق مع المعايير الدولية، بعيداً عن أي شبهات فساد أو دعم لأطراف متورطة في الأزمات السابقة، وهو ما قد يؤثر في رسم ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة في سوريا إذا ما تحول إلى سياسة معتمدة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى