الاخبار

جهادي مصري يقود حملة لنشر النقاب داخل الجامعات السورية.. من هو هاني دهب؟

أثارت حملة يقودها المصري هاني دهب، المعروف بلقب “الشيخ الذهبي”، موجة من الجدل في سورية بعد توسع نشاطها إلى عدد من الجامعات الحكومية، ضمن مبادرة تهدف إلى تشجيع النساء والفتيات على ارتداء النقاب وتوزيع ما يصفه بـ”اللباس الشرعي”.
ونشر دهب عبر صفحته على “فيسبوك” صوراً ومقاطع مصورة قال إنها توثق فعاليات أُقيمت في جامعتي دمشق وحماة، بعد أن أعلن سابقاً عن تنظيم أنشطة مماثلة في جامعات حلب واللاذقية.

وتعتمد الحملة، بحسب ما ينشره دهب، على تبرعات تُستخدم في تمويل توزيع النقاب والملابس على النساء في عدد من المحافظات السورية.
وأثار دخول هذه الأنشطة إلى الجامعات تساؤلات في وسائل إعلام محلية حول طبيعة الموافقات التي حصلت عليها، والجهة التي سمحت بتنظيمها داخل المؤسسات التعليمية.
كما دعت بعض الصحف وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات إلى توضيح آلية منح التراخيص، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الدور الأكاديمي للجامعات وتجنب تحويلها إلى ساحات للاستقطاب الفكري.
كما أظهرت مقاطع فيديو نشرها منظمو الحملة وجود عناصر أمن خلال بعض الفعاليات، إلا أن الجهات الرسمية لم تصدر حتى الآن توضيحاً بشأن طبيعة هذا الوجود أو آلية تنظيم تلك الأنشطة.

من هو هاني دهب؟
ينحدر هاني دهب من محافظة دمياط المصرية، ودرس في كلية الآداب بجامعة القاهرة. ووفقاً لتقارير إعلامية مصرية، ارتبط خلال سنوات دراسته بعدد من الدعاة السلفيين، قبل أن يغادر مصر إلى سورية في بدايات العقد الماضي.
وذكرت تقارير صحفية مصرية أن دهب سبق أن أوقف في مصر عام 2008 في قضية تتعلق بمجموعة جهادية، قبل أن يُفرج عنه عقب أحداث عام 2011.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أنه انتقل لاحقاً إلى سورية، حيث قيل إنه انضم لفصائل مسلحة وعمل في المجال الشرعي، إلا أن هذه المعلومات تستند إلى روايات وتقارير صحفية، ولم تصدر بشأنها وثائق رسمية تؤكد طبيعة الأدوار التي شغلها.

وفي عام 2024، أصدر عدد من المقاتلين المصريين السابقين بياناً أعلنوا فيه تبرؤهم من نشاطات دهب، متهمين إياه بجمع تبرعات دون توثيق كامل لأوجه إنفاقها، بينما رد هو على تلك الاتهامات نافياً صحتها، ومواصلاً نشاطه الدعوي داخل سورية.
جدل حول “بيت الأخوات”
خلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم حملة “الشيخ الذهبي” في بعض التقارير الإعلامية بقضية اختفاء الطالبة بتول سليمان علوش، إلى جانب الجدل الذي أثير حول مكان يُعرف باسم “بيت الأخوات”.
وفي هذا السياق، نفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وجود دار مرخصة رسمياً بهذا الاسم، دون أن توضح ما إذا كان المكان موجوداً خارج الأطر القانونية أو الجهة التي تديره.

كما نشرت جهات إعلامية وتحقيقية تقارير تحدثت عن وجود صلة بين “بيت الأخوات” وبعض الأنشطة الدعوية، إلا أنه حتى الآن لم تُعلن أي نتائج تحقيق قضائي تثبت مسؤولية هاني دهب أو حملته عن اختفاء الطالبة، كما لم يصدر قرار رسمي يحدد الجهة المشرفة على ذلك المكان أو طبيعة علاقته بالحملة.
وتبقى هذه القضية محل متابعة، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات الرسمية مستقبلاً.
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى