الاخبار

“عدلية دمشق” توضح ملابسات توقيف حسان عقاد

في إطار توضيح ملابسات توقيف المخرج والناشط السوري حسان عقاد، بثّت منصة ‘عدلية دمشق’ مساء الخميس 18 حزيران، بياناً مصوراً للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب؛ فصّل فيه الحيثيات القانونية للقضية حسمًا للجدل المتصاعد على شبكات التواصل الاجتماعي

كيف بدأت القصة؟ شكوى رسمية أمام النيابة العامة

كشف خطاب في التسجيل أن المواطن موسى العمر تقدّم بتاريخ 3 حزيران الحالي بمعروض رسمي إلى النيابة العامة، ادّعى فيه على حسان عقاد بارتكاب جرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر الشبكة، وذلك بموجب القوانين النافذة.

وقد قامت النيابة العامة المختصة بالجرائم الإلكترونية بدراسة المعروض، قبل إحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية، لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية المعمول بها.

لماذا لم يتم الاستماع لعقاد في البداية؟

وفقاً لتصريح المحامي العام، فقد استمع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إفادة المدعي موسى العمر عبر وكيله القانوني، فيما تم تبليغ عقاد عدة مرات لمراجعة الفرع والادلاء بأقواله، إلا أنه لم يحضر رغم التبليغات المتكررة.

ونتيجة لذلك، عُرض الضبط على النيابة العامة المختصة، التي أصدرت مذكرة بحث بحق العقاد وفق الأصول القانونية، وخُتم الضبط بتاريخ 9 حزيران الحالي، منهية بذلك مرحلة التبليغ والاستدعاء الودي.

لحظة التوقيف.. كيف تم إحضار عقاد إلى التحقيق؟

أشار خطاب إلى أنه بتاريخ 17 حزيران، تم رصد وجود عقاد في أحد أحياء مدينة دمشق، مما دفع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إرسال دورية لإحضاره إلى مقر الفرع، وذلك للاستماع إلى أقواله بشأن الشكوى المقدمة ضده.

وأوضح أنه عند تدقيق قيود عقاد، تبيّن وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، بالإضافة إلى عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين، تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني أيضاً.

 أين يقبع عقاد الآن؟ وما هي الإجراءات القادمة؟

ذكر المحامي العام أنه تم التحفظ على العقاد لدى فرع المباحث الجنائية، والاستماع إلى أقواله، وذلك بانتظار استكمال التحقيقات الأولية وعرضها على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفق ما يمليه القانون.

موجة جدل واسعة.. بين مؤيد ومعارض للتوقيف

أثار اعتقال عقاد، الذي تم من داخل أحد المطاعم في العاصمة دمشق، موجة عارمة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت بين مؤيد للقبض على من يصفونه بـ”المشهّر” ومعارض لما يعتبرونه “تقويضاً للحريات”.

رئيس “المركز السوري للعدالة والمساءلة” محمد العبد الله وصف التوقيف بأنه “خطوة مقلقة”، مشيراً إلى أن القضية تستند إلى قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2012 والمعدل عام 2022 خلال حكم النظام السابق.

الأكاديمي عبد الرحمن الحاج رأى أن الاعتقال “يبعث برسائل سلبية” ويثير مخاوف تتعلق بالحريات العامة.

في المقابل، أبدى آخرون دعمهم للدعوى القضائية التي رفعها الإعلامي موسى العمر، معتبرين أن القضية تتعلق بـ”مزاعم تشهير وإساءة شخصية” لا يجوز التغاضي عنها.

موسى العمر يوضح موقفه.. وقضايا أخرى تنتظر عقاد

في تسجيل مصور نشره عقب الحادثة، أكد موسى العمر أن الدعوى المرفوعة ضد عقاد لا تتعلق بحملة “هاتوا الفلوس اللي عليكم” الشهيرة، وإنما بسبب ما اعتبره إساءة شخصية وتشويهاً للسمعة.

وأضاف العمر أنه كان يعتزم التنازل عن الدعوى، لكنه تراجع عن ذلك نتيجة “تصرفات العقاد اللاحقة”، وفق تعبيره، نافياً وجود أي صلة بين القضية ورجل الأعمال محمد حمشو أو أي أطراف أخرى، ومؤكداً أن القضية سلكت مسارها القانوني الطبيعي.

من جهته، كان عقاد قد أعلن في وقت سابق عن تلقيه تهديدات عبر مواقع التواصل، إضافة إلى طلب لمراجعة فرع الجريمة المعلوماتية، وطلب آخر من الشؤون القانونية في وزارة الإعلام للتوقف مؤقتاً عن النشر إلى حين عقد اجتماع معه.

بيان مرتقب من عقاد.. والغموض يلف مصيره

أعلن عقاد لاحقاً عزمه إصدار بيان يوضح فيه تفاصيل ما جرى بعد وصوله إلى “مكان آمن”، مما أثار تساؤلات وتكهنات واسعة حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس، وهل سيتم الإفراج عنه قريباً أم أن القضية تأخذ منعطفاً آخر؟

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى