الاخبار

سوريا: القبض على مدير المخابرات الجوية الأسبق عز الدين إسماعيل

أفادت مصادر مطلعة لـ”زمان الوصل”، يوم الخميس، بإلقاء القبض على اللواء المتقاعد عز الدين إسماعيل، الذي شغل سابقاً منصب مدير إدارة المخابرات الجوية في سوريا، في عملية أمنية وصفت بأنها الأحدث في سلسلة ملاحقات تطال رموز النظام السابق.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع عمليتين أمنيتين منفصلتين في العاصمة دمشق، أسفرتا عن اعتقال ضابطين سابقين آخرين، في مؤشر على تصعيد لافت في إطار ملاحقة المسؤولين الأمنيين المتورطين في ملفات القمع والاغتيالات التي شهدتها سوريا على مدى عقود.

من هو اللواء عز الدين إسماعيل؟ مسيرة أمنية حافلة

بحسب المعتقل السابق مروان العش، ينحدر اللواء إسماعيل، المولود عام 1947، من قرية بسطوير التابعة لمنطقة جبلة، وقد تولى قيادة إدارة المخابرات الجوية خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2002 و2006.

وتُعد إدارة المخابرات الجوية واحدة من أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا، إن لم تكن الأقوى على الإطلاق، نظراً لدورها المحوري في قمع المعارضة والملفات الأمنية الحساسة، إضافة إلى نفوذها الواسع في مختلف مفاصل الدولة.

وتولى إسماعيل منصبه خلفاً للواء إبراهيم حويجة، الذي قاد الإدارة بين عامي 1987 و2002، ليكون بذلك أحد أبرز القادة الأمنيين في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وبداية عهد ابنه بشار.

لماذا الآن؟ اغتيال الحريري يطل برأسه مجدداً

يأتي اسم إسماعيل ضمن قائمة المسؤولين الأمنيين الذين ارتبطت أسماؤهم باتهامات بالضلوع في ملفات أمنية دولية، وأبرزها قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي وقعت في عام 2005، وهي الفترة التي كان يتولى فيها منصبه الأمني.

ويُعد اغتيال الحريري من أكثر الملفات إثارة للجدل في المنطقة، حيث لا تزال التحقيقات الدولية والمحلية تتلمس أبعادها، ويظل الدور السوري فيها محوراً رئيسياً للاتهامات والتكهنات، خاصة في ظل وجود أدلة وشهادات ربطت بين أجهزة المخابرات السورية والجريمة.

رسالة سياسية أم تصفية حسابات؟

يُقرأ اعتقال إسماعيل في سياق أوسع من الملاحقات الأمنية والقضائية التي تشهدها سوريا، والتي يعتبرها مراقبون رسالة واضحة بأن “الصندوق الأسود” لعصبة النظام السابق بدأ ينفتح، وأن ملفات الفساد والجرائم السياسية لم تسقط بالتقادم.

كما تتضارب المعلومات حول طبيعة الاتهامات والإجراءات المتخذة بحق الموقوفين، حيث لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح تفاصيل العمليات أو الخلفيات القانونية للتوقيفات، لكن المؤكد أن اللواء عز الدين إسماعيل ليس الشخصية الوحيدة التي أوقفت، إذ شهد حي الدويلعة في دمشق عملية أمنية أخرى أسفرت عن اعتقال قادة سابقين في قوات الدفاع الوطني.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى