اخبار سريعة

بنسبة 70% للجانب السوري ولمدة ربع قرن.. الكشف عن تفاصيل اتفاق “رميلان” النفطي

أثار الإعلان عن توقيع عقد استثماري مع شركة “HKN Energy” الأمريكية، موجة من الجدل والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، تخللتها اتهامات للدولة السورية بالتنازل عن ثرواتها الوطنية. ولكن مصدراً مسؤولاً في قطاع النفط السوري خرج، الخميس، ليحسم الجدل نهائياً، مؤكداً أن الأنباء المتداولة حول منح الشركة الأجنبية الحصة الأكبر من عوائد الإنتاج هي مجرد شائعات مغرضة ولا تمت للواقع بصلة.

وشدد المصدر، في تصريحات خاصة لـ”زمان الوصل”، على أن سيادة الدولة السورية على مواردها النفطية خط أحمر، ولا يمكن المساس به تحت أي مسمى، لافتاً إلى أن العقد المبرم صُمم ليكون في صالح الخزانة العامة للدولة أولاً وأخيراً.

بالأرقام.. كيف تم تقسيم عوائد الإنتاج بين الدولة والشركة الأمريكية؟

في كشف يضع النقاط على الحروف، أوضح المصدر أن نسب تقاسم الإنتاج في العقد الموقّع مع “HKN Energy” قد تم تحديدها بشكل واضح وقاطع، وجاءت كالتالي:

  • 70% للشركة السورية للبترول (الجهة الحكومية الممثلة للدولة).
  • 30% لشركة “HKN Energy” الأمريكية فقط.

ونفى المصدر بشكل قاطع ما روجته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل حول وجود أي نسبة مئوية تذهب إلى جهات أخرى، معتبراً أن هذه الادعاءات تهدف إلى تشويه صورة الدولة وإثارة الرأي العام ضد جهود إعادة الإعمار وتطوير القطاع النفطي.

ما هي ملامح العقد؟ ولماذا 25 عاماً؟

كشف المصدر أن العقد المبرم مع الشركة الأمريكية لا يقتصر على الاستخراج فحسب، بل يتضمن خطة متكاملة لتطوير وتأهيل البنية التحتية النفطية في منطقة رميلان. وتتمثل أبرز بنود العقد في:

  • تأهيل واستثمار 5 حقول نفطية في منطقة رميلان، لمدة زمنية تصل إلى 25 عاماً.
  • إعادة تأهيل الآبار الحالية لرفع كفاءتها الإنتاجية وتحديثها.
  • حفر آبار جديدة باستخدام حفارات وتقنيات متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية.
  • توريد معدات وأجهزة حديثة لقطاع الحفر والإنتاج، بهدف ضمان استدامة العمليات وتعزيز الإنتاج الوطني.

وأكد المصدر أن هذه الشراكة تأتي في إطار خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى نهوض بقطاع الطاقة في سوريا، وجذب الاستثمارات الأجنبية القادرة على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة.

ما حقيقة “شركة الجزيرة” وحصة “قسد” المزعومة؟

وفي رد على واحدة من أكثر الشائعات إلحاحاً، المتعلقة بوجود حصة لـ”قسد” أو شركاتها التابعة في العقد، كان المصدر واضحاً وحاسماً:

  • لا يوجد أي حصة مئوية لـ”قسد” في العقد، سواء اليوم أو في المستقبل.
  • التعامل مع “شركة الجزيرة” التابعة لقسد هو بصفة “مقاول” فقط، وليس شريكاً استراتيجياً.
  • مدة هذا التعاقد المؤقت هي 3 أشهر فقط، تنتهي في نهاية شهر آب/أغسطس المقبل.

وأضاف المصدر أن استمرار التعاون مع الشركة المذكورة مرهون بـ عملية تقييم شاملة ستجري لاحقاً، ليتم بعدها إما التجديد أو اختيار مقاول آخر عبر مناقصة رسمية تضمن الشفافية والنزاهة.

“يا رعاك الله.. الحقيقة بالأرقام”.. رسالة المصدر للرأي العام

في ختام تصريحاته، وجه المصدر المسؤول رسالة مباشرة إلى السوريين وللمتابعين، داعياً إياهم إلى تدقيق المعلومات واستقائها من مصادرها الرسمية:

“شن البعض هجوماً على الدولة مدعين أن الشركة الأمريكية ستأخذ 70 بالمئة وقسد 10 بالمئة، لكن يا رعاك الله الحقيقة أن الدولة لها 70 بالمئة، والشركة الأمريكية 30 بالمئة، ولا حصة مئوية لقسد. شركة الجزيرة ستعمل مقاولاً لثلاثة أشهر فقط، ثم يُقيّم عملها بعد ذلك، وليست شريكاً استراتيجياً في العقد”.

وأكد المصدر أن كافة العمليات تتم بموجب اتفاق رسمي وبإشراف مباشر من الحكومة السورية، داعياً وسائل الإعلام ومنصات التواصل إلى تحري الدقة قبل نشر أي معلومات قد تضر بمصلحة الوطن.

هل هذا العقد هو بداية فصل جديد في قطاع النفط السوري؟

تبقى الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن جدوى هذا التعاقد وقدرته على إنعاش القطاع النفطي المتعثر. فمع التزام “HKN Energy” بتقديم تقنيات حديثة واستثمار طويل الأمد، قد يكون هذا العقد نافذة أمل لعودة الاستقرار إلى قطاع الطاقة في سوريا، شريطة أن تبقى الرقابة الحكومية حاضرة، وأن تكون الأولوية دائماً للمصلحة الوطنية.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى