اخبار سريعة

ترامب يعلن عدم ممانعته امتلاك إيران صواريخ باليستية

في موقف مفاجئ بشأن ملف الصواريخ الإيرانية – الذي كان ضمن أحد أهم الأهداف الواسعة للحرب، وصولاً إلى السلاح النووي – رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهة النظر القائلة إن إيران يجب ألا تمتلك أي صواريخ باليستية.

جاء ذلك في كلمة أدلى بها من مطار باريس، حيث قال ترامب: “لا” لإيران وحدها، في حين تمتلك دول عديدة في المنطقة هذه الصواريخ، ليس أمراً عادلاً”، مضيفاً: “الصواريخ الباليستية ليست الشيء نفسه مثل الأسلحة النووية”، وفق ما أفادت به وكالة “رويترز”.

مقارنة غير مسبوقة: إيران والسعودية وقطر على طاولة واحدة
أوضح الرئيس الأمريكي موقفه بشكل أكثر تفصيلاً، فقال: “إذا كانت دول مثل السعودية وقطر تمتلك هذه الصواريخ، فمن منظور نسبي ومتناسب أستطيع القول إن وجودها لدى إيران ليس مشكلة”.

هذا التصريح يعد تحولاً لافتاً في الخطاب الأمريكي تجاه البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي طالما اعتبرته واشنطن تهديداً وجودياً لإسرائيل وحلفائها في المنطقة.

ترامب ينتقد مستشاريه: “لا أعتقد أنهم أذكياء”
وفي جزء آخر من كلمته، تحدث ترامب عن مستشارين دون أن يسميهم، قائلاً: “أُعجب ببعض هؤلاء الرجال، لكنني لا أعتقد أنهم أذكياء.. قالوا لي سيدي لا ينبغي أن تسمح لهم بامتلاك أي صواريخ”.

وتابع بسخرية واضحة: “قلت حسناً، ماذا سأفعل؟.. هل سأسمح للسعودية بامتلاك صواريخ لا يمكنهم امتلاكها؟.. قالوا: نعم، سيدي.. فقلت لهم الأمور لا تسير بهذه الطريقة”.

وأضاف: “الصواريخ ليست هي المشكلة.. الصواريخ تلحق ضرراً طفيفاً بموقع ما لكنها لا تدمر الكوكب”، في إشارة واضحة إلى الفرق بين الصواريخ التقليدية والأسلحة النووية.

ترامب: دمرنا 85% من صواريخ إيران.. والباقي تحت الأرض
ورداً على سؤال بشأن سبب قبوله احتفاظ إيران ببعض هذه القدرات، جادل ترامب خلال المؤتمر الصحفي قائلاً إن “طهران لديها صواريخ أقل من الدول الأخرى”، مضيفاً: “لقد دمرنا ما بين 84 و85 بالمائة من صواريخهم.. أما الباقي فهو تحت الأرض ولا يستطيعون حتى إخراجها”.

هذا التصريح يكشف عن تقييم عسكري أمريكي لحجم الضربات التي استهدفت البنية الصاروخية الإيرانية، ويشير إلى أن واشنطن ترى أن القدرات المتبقية لا تشكل تهديداً استراتيجياً.

تقرير نيويورك تايمز: إيران احتفظت بـ70% من مخزونها الصاروخي
يُذكر أنه في منتصف أيار/مايو الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن وكالات الاستخبارات الأمريكية قدرت احتفاظ إيران بنحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة الخاصة بها، ونحو 70% من مخزونها الصاروخي قبل الحرب، والذي يشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الأصغر حجماً.

هذا التقدير يتناقض ظاهرياً مع ما ذكره ترامب عن تدمير 85%، لكن قد يكون الفرق عائداً إلى تعريفات مختلفة للقدرات (مثل التفريق بين الصواريخ نفسها ومنصات الإطلاق، أو بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز).

ماذا يعني هذا الموقف الجديد؟
البُعد                                                                                التأثير المحتمل
السياسي                           تحول في الخطاب الأمريكي قد يفتح الباب لمفاوضات جديدة حول البرنامج الصاروخي الإيراني.
الأمني                                          قبول ضمني بوجود قدرات صاروخية إيرانية، مع التركيز على منع التطوير النووي.
الإقليمي                                                قد يثير مخاوف إسرائيل ودول الخليج من تراجع الردع الأمريكي.
العسكري                            تأكيد على أن الأولوية القصوى هي منع امتلاك سلاح نووي، وليس تجريد إيران من كل صاروخ.

صواريخ مسموحة.. نووي ممنوع
تصريحات ترامب الأخيرة ترسم خطاً فاصلاً جديداً في السياسة الأمريكية تجاه إيران: “نعم للصواريخ الباليستية بشرط التناسب مع دول المنطقة، ولا مطلقاً للسلاح النووي”. هذا الموقف، وإن كان مفاجئاً، يعكس رؤية براغماتية تركز على التهديد الوجودي (النووي) وتهمش التهديد التكتيكي (الصواريخ التقليدية).

يبقى السؤال: هل تتبنى الإدارة الأمريكية هذا الموقف رسمياً، أم أنه مجرد تصريح عابر من رئيس معروف بتقلباته؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى