اخبار ساخنة

موت “شجرة بلوط روبن هود” الأسطورية في بريطانيا عن عمر ناهز 1200 عام

في تطور حزين يخيم على أحد أشهر المعالم الطبيعية في بريطانيا، أعلنت الجمعية الملكية لحماية الطيور، يوم الخميس، نفوق شجرة البلوط العملاقة “ذا ماجور أوك” (The Major Oak) في غابة شيروود، تلك الشجرة التي ارتبط اسمها بأسطورة روبن هود الخالدة، بعد أن فشلت أغصانها العتيقة في إظهار أي علامة على الحياة هذا الربيع، لتطوي بذلك صفحة من عمرها يمتد لأكثر من اثني عشر قرناً.

أسطورة تلفظ أنفاسها الأخيرة

وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن الجمعية أرجع الجزء الأكبر من التدهور إلى الزحف البشري المتواصل، حيث توافد ملايين الزوار على مدى القرنين الماضيين لالتقاط الصور تحت ظل أغصانها الملتوية، الأمر الذي أدى إلى انضغاط التربة حول جذورها، ومنع وصول مياه الأمطار إلى أعماقها، ليكون ذلك أحد الأسباب الرئيسية التي أنهت حياة هذه المعمرة النباتية في مقاطعة نوتنغهام.

وفي بيان مؤثر، عبّرت هولي دريك، المسؤولة في الجمعية، عن مشاعر الحزن التي خلفها هذا الرحيل الصامت، قائلة: “إن عجز هذه الشجرة العريقة عن إنتاج أوراقها هذا العام هو نبأ يكاد يفطر قلوب كل من عشقها”، في إشارة إلى المكانة الرمزية التي احتلتها الشجرة في الوجدان البريطاني والعالمي.

ارتبطت “ذا ماجور أوك” عبر التاريخ بحكايات روبن هود، ذلك الخارج عن القانون الذي يروي التراث الإنجليزي أنه لجأ إليها في القرن الثالث عشر هارباً من مطاردة شريف نوتنغهام، ليكون مأواه في تجويفها الضخم، وهو ما جعلها وجهة سياحية بامتياز لعشاق الأساطير والطبيعة على السواء.

أسباب متشابكة وراء الرحيل

ورغم صعوبة إرجاع الموت إلى سبب واحد قاطع، أجمع الخبراء على أن ضغط أقدام الزوار على مر العقود لم يكن العامل الوحيد، بل تفاقمت الأزمة بفعل تدخلات بشرية أخرى، كتركيب الكابلات والأعمدة لدعم أغصانها الضخمة، إضافة إلى تداعيات التغير المناخي التي جلبت موجات جفاف وحرارة قاسية أضعفت قدرتها على الصمود، وفق ما أوضح مختصون في الأشجار، مؤكدين أن نظامها الجذري اختنق تدريجياً حتى توقف عن أداء وظيفته.

عربي لايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى