“بعد حالة من الجمود”.. إعلام عبري: من المتوقع استئناف المحادثات الإسرائيلية – السورية تحت ضغط أمريكي

في كواليس الترتيبات الإقليمية لـ”سوريا الجديدة”، تحدثت وسائل إعلام عبرية، وفي مقدمتها هيئة البث، عن حراك أمريكي مكثف لكسر جمود المحادثات بين دمشق وتل أبيب والمستمر منذ أشهر، في أول تواصل تفاوضي يعقب الحرب مع إيران. وتتجه الأنظار نحو واشنطن التي تمارس ضغوطاً متزامنة على الطرفين للعودة إلى الحوار المباشر؛ حيث يرى مراقبون في هذا التحرك محاولة أمريكية لتوظيف سلطة الرئيس السوري أحمد الشرع كأداة رئيسية لتحجيم نفوذ “حزب الله” وتجريده من أوراقه في لبنان
قناة موازية للمحادثات اللبنانية-الإسرائيلية
بحسب المصادر ذاتها، ستُجرى المحادثات المباشرة بين البلدين عبر قناة موازية للحوار المباشر الجاري بين تل أبيب وبيروت، في إطار جهود أمريكية لترتيب الأوضاع الأمنية على جبهات متعددة في المنطقة .
خلفيات تصريحات ترامب.. إشارات متقاطعة
جاءت هذه التطورات بعد أيام من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث قال: “اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل” .
وأشاد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه “قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد”، معترفاً بأنه ليس “فتى كشافة” لكنه فعّال في التعامل مع ملف حزب الله .
الموقف السوري: نفي للتدخل.. وانفتاح على التفاوض الأمني
في المقابل، سارعت دمشق إلى نفي أي نية للتدخل العسكري في لبنان، حيث أكد الرئيس الشرع أن “الشائعات المتداولة حول دخول سوريا إلى لبنان لا أساس لها من الصحة”، مشدداً على أن بلاده تفضل حل الأزمة بالوسائل السياسية .
لكن في الوقت نفسه، لم تغلق سوريا الباب أمام الحوار الأمني مع إسرائيل. ففي مقابلة سابقة مع التلفزيون السوري الرسمي، كشف الشرع أن بلاده “في حالة مفاوضات وحوار حول اتفاق أمني” مع إسرائيل، يهدف إلى إعادة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 .
جولة باريس.. اتفاق على آلية تنسيق مشتركة
يُذكر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الجانبين جرت في 6 يناير/كانون الثاني 2026 في باريس، برعاية أمريكية واستمرت يومين، وأسفرت عن بيان مشترك أعلن:
- تأكيد الجانبين التزامهما بالعمل على ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة.
- إنشاء آلية تنسيق مشتركة ووحدة اتصالات مخصصة، تحت إشراف أمريكي.
تهدف الآلية إلى تسهيل التنسيق الفوري حول تبادل المعلومات، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، والفرص التجارية .
بين الموقف المعلن والضغوط الخفية
تعكس التطورات الأخيرة حالة من التباين بين التصريحات الرسمية والضغوط الخلفية:
- دمشق تنفي رسمياً أي تدخل عسكري في لبنان، لكنها تبدي استعداداً للتفاوض على ترتيبات أمنية مع إسرائيل.
- واشنطن تمارس ضغوطاً لاستئناف الحوار، وتراهن على دور سوري في مواجهة “حزب الله” .
- إسرائيل تبقى متحفظة، وتؤكد عدم نيتها الانسحاب من “المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها في سوريا ولبنان وغزة .
روسيا اليوم



