قبة حرارية تضرب المنطقة.. دول عربية على موعد مع أجواء ملتهبة

تترقب مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية والخليج العربي موجة حرّ استثنائية قد تكون الأطول هذا الصيف، وذلك وفقاً لأحدث قراءات النماذج الجوية الصادرة عن مركز “طقس العرب” الإقليمي، التي تشير إلى بداية فعلية للحر الشديد بالتزامن مع اقتراب الانقلاب الصيفي فلكياً خلال الأيام القليلة المقبلة.
ووفق المعطيات الجوية، يبدأ المرتفع الجوي شبه المداري في التعمق بشكل ملحوظ اعتباراً من يوم الأحد القادم، مما يعزز اندفاع كتلة هوائية لافحة نحو المنطقة، ويؤدي إلى استمرار الأجواء الحارقة لعدة أيام متتالية دون انقطاع، في مشهد مناخي يعيد إلى الأذهان موجات الحر القياسية في السنوات الماضية.
ويُعزى هذا الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة إلى اقتراب مركز الكتلة الهوائية شديدة السخونة من المنطقة، مع زيادة التسخين في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي بفعل عمق المرتفع الجوي، مما يرفع درجة الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة هذا العام في الكثير من المناطق.
نطاق جغرافي واسع وحرارة قاسية
تشير التوقعات إلى أن الموجة ستطال جنوب العراق، والكويت، وشرق المملكة العربية السعودية، إلى جانب المناطق الداخلية والصحراوية في دولة الإمارات، والمناطق الداخلية من سلطنة عُمان. ومن المتوقع أن تلامس درجات الحرارة حاجز الخمسين درجة مئوية، بل وقد تتجاوزه في بعض البقاع لأول مرة خلال صيف 2026، وسط نهارات لا تُحتمل وليالي دافئة نسبياً، خصوصاً في المناطق الساحلية حيث ترتفع الرطوبة وتزيد من الإحساس بالحر والاختناق.
“إجهاد حراري” مستمر
يصف خبراء الأرصاد هذه الحالة بـ”موجة الإجهاد الحراري”، نظراً لاستمرارها المطول وارتفاع معدلات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية، حيث تبقى الحرارة العظمى فوق منتصف الأربعينيات على نطاق واسع، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الجسم ويتطلب وعياً صحياً متزايداً، خاصة للفئات الأكثر هشاشة ككبار السن والأطفال والعاملين في الهواء الطلق.
نصائح وتعليمات وقائية
في ظل هذه الأجواء الحارقة، شدد المختصون على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية التالية:
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة بين الساعة 11 صباحاً والرابعة عصراً، وهي أوقات الذروة.
الإكثار من شرب الماء والسوائل، حتى في غياب الشعور بالعطش، لتجنب الجفاف.
ارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون تعكس أشعة الشمس وتساعد على تبريد الجسم.
عدم ترك الأطفال داخل المركبات المغلقة تحت أي ظرف، ولو لدقائق، لتجنب المخاطر المهددة للحياة.
عدم تخزين مواد قابلة للاشتعال (كالولاعات والمعطرات والبطاريات) داخل السيارات، لما قد تسببه الحرارة الشديدة من انفجارات أو حرائق.
البوابة



