محاولة اغـ ـتيال شكران مرتجى لأنها انتقدت ما يحصل في سوريا؟

في لقاء تلفزيوني غير مسبوق، خلعت النجمة السورية شكران مرتجى عباءة التكلّف وانكشفت أمام جمهورها بكل جرأة وصدق، في حلقة اعتُبرت الأكثر تأثيراً ضمن برنامج “مساحة خاصة” الذي يقدّمه الإعلامي علي ياسين. لم تترك شكران شاردة ولا واردة إلا وتحدّثت عنها، متجاوزة كل الخطوط الحمراء، ومحطّمةً كل التابوهات التي طالما أحاطت بحياتها الشخصية والفنية.
وافتتحت شكران حوارها بإعلانٍ مفاجئ، حيث قرّرت طيّ ملف السياسة إلى الأبد، معتبرةً أن آراءها في هذا الشأن “لا تقدّم ولا تؤخّر”. ومن ثمّ، انطلقت في رحلة استعادية شفّافة لأحداث هزّت حياتها مؤخراً، فأشارت لأول مرة إلى أسباب إغلاق حساباتها على مواقع التواصل، وكشفت عن صديق تخلى عنها في وقت كانت في أمسّ الحاجة إلى دعمه، في مقابل إشادة كبيرة بالنجمة كاريس بشار التي وقفت إلى جانبها بكل قوة، ووصفتها بأنها “امسكت قلبها قبل يدها”.
مواقف نارية وانفعالات صادمة
لم تخلُ الحلقة من لحظات مثيرة، إذ قامت شكران بتمزيق أوراق على الهواء مباشرة، ورفضت عرض مقطع فيديو اعتبرته استفزازياً لها. كما ردّت بلهجة حازمة ودموع مكتومة على الدعوات التي طالبت بسحب جنسيتها، ونفت تعرّضها لمضايقات في الشارع، قبل أن تطلق أول تصريح حاد لها حول اتهامات الكفر التي لاحقتها ووصفها بـ”شكران ابستين”، معلقة بمرارة بالغة: “بشكر ربي إنه ما عندي أولاد”.
كواليس الفن وجراح التمثيل
على الصعيد المهني، كشفت شكران عن معاناة قاسية خاضتها خلال تصوير مسلسل “عيلة الملك”، ولا سيما مشهد الاغتصاب الذي جسّدت فيه معاناة آلاف النساء، وتحدثت عن محاولات بعض المخرجين لتصنيفها في قالب العانس في بداياتها، كما عبّرت عن رأيها الصريح في الحب والزواج من رجل أصغر منها سناً، وباحت بفكرة راودتها كثيراً عن ارتداء الحجاب واعتزال الفن، وأكدت عدم وجود أي خلاف مع الفنانة يارا صبري، بينما أثنت على وفائها لزميليها نورمان أسعد والراحلة هدى شعراوي، واستعادت ذكريات شخصية “أمل” وقلمها الشهير في مسلسل “جميل وهناء”.
لحظة إنسانية تهزّ الاستديو
لكن الجانب الإنساني كان الأكثر قسوة وتأثيراً، حيث انهارت شكران باكيةً عند تذكر جثمان والدتها، وتحدثت عن غياب دام عشر سنوات عن قبر والدها في مصر، وحرمانها من لقاء شقيقها لنحو ثلاثين عاماً. وفي مشهد هزّ قلوب الحضور، فاجأها الإعلامي علي ياسين بخبر كانت تنتظره لعقود، مما حوّل الاستديو إلى ساحة دموع صادقة لا تُضاهى.
خاتمة مفاجئة بظلٍ من المرح
وفي خاتمة الحلقة، انقلب الجو إلى البهجة حين اقتحمت شبيهة شكران اللبنانية الاستوديو، وخاضت معها تحدياً طريفاً أضفى روحاً من المرح على الأجواء. وبين البكاء والضحك، أكدت شكران مرتجى أنها ليست مجرد ممثلة، بل واحدة من الاستثنائيات القلائل في الساحة الفنية العربية، التي لا تتردد في كشف حقيقتها مهما كان الثمن.
الجديد



