مسلسل “عائلة سيمبسون” يعود إلى الواجهة.. هل توقّع نهائي كأس العالم 2026؟

مرة أخرى، يثبت مسلسل الرسوم المتحركة الأشهر في التاريخ أنه لا يكتفي بإضحاك المشاهدين، بل يثير دهشتهم بتنبؤاته الغريبة التي تتقاطع مع الواقع بين الحين والآخر. فبعد أيام من إعلان تنظيم كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، عاد الجمهور ليتفقد أرشيف الحلقات القديمة، ليعثر على حلقة تبدو وكأنها رسمت سيناريو مثيراً للمونديال المقبل، مما أشعل موجة من التكهّنات على منصات التواصل.
فالحلقة التي تحمل عنوان “عائلة الخرطوشة” والتي عُرضت عام 1997، تصوّر مشهداً لعائلة سيمبسون وهي تشاهد مباراة كرة قدم في ملعب سبرينغفيلد، لكن العيون المدققة لاحظت أن التصميم الخارجي للملعب يُشبه بشكل مذهل ملعب “ميتلايف” في إيست روثرفورد بولاية نيوجيرسي، الذي سيُقام عليه نهائي كأس العالم 2026 بالفعل. هذا التشابه وحده كان كافياً ليجعل المعجبين يعيدون مشاهدة الحلقة باهتمام بالغ.
ما زاد من حدة الجدل أن المباراة الخيالية في الحلقة حملت عنواناً استفزازياً: “أي دولة هي الأعظم على وجه الأرض؟”، وجمعت بين منتخبي البرتغال والمكسيك، وهو ما اعتبره البعض إشارة قوية إلى أن هذه المباراة قد تكون هي ذاتها التي ستجمع الفريقين في نهائي البطولة المرتقبة. والأكثر إثارة أن المكسيك فازت في الحلقة بهدف دون رد، مما دفع المتابعين إلى التكهّن بأن المنتخب المكسيكي قد يكون المرشح للتتويج باللقب على حساب البرتغال، في سيناريو يبدو مأخوذاً من وحي خيال كاتب السيناريو.
لكن “عائلة سيمبسون” ليست غريبة عن مثل هذه التوقعات الجريئة، فهي ليست المرة الأولى التي يربط فيها الجمهور بين حلقاتها وأحداث حقيقية لاحقة. فمن أبرز تلك التكهّنات التي تحققت فعلاً وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة، وظهور ليدي غاغا في عرض السوبر بول، وغيرها من التنبؤات التي جعلت البعض يصف المسلسل بـ”النبوي”.
ولا تقف قدرات المسلسل التنبؤية عند كرة القدم، بل تمتد إلى رؤية مستقبلية أوسع، إذ سبق أن تناول العيش على المريخ عام 2051، وانتشار السيارات الطائرة، وتحويل ساعة بيغ بن الشهيرة إلى ساعة رقمية، كما أشار إلى وصول امرأة إلى رئاسة الولايات المتحدة بعد ترامب، وفكرة امتلاك الأثرياء منازل تحت الماء، إلى جانب تحذيرات من تداعيات الواقع الافتراضي والمعزز على الحياة الاجتماعية، وهي موضوعات تبدو اليوم أقل غرابة مما كانت عليه قبل عقود.
لبنان 24



