التضخم يخنق السوريين.. مع انهيار الليرة السورية وموجة الغلاء الجديدة

تواصل الأوضاع المعيشية في سورية التدهور مع استمرار موجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل انخفاض قيمة الليرة السورية وارتفاع تكاليف المحروقات والرسوم الجمركية، ما يزيد الأعباء على الأسر السورية.
وخلال الفترة الأخيرة، شهدت الأسواق ارتفاعات متلاحقة شملت المواد الغذائية والسلع الأساسية والخدمات المختلفة، بالتزامن مع تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات في الأسواق.
ويرى مختصون أن الإجراءات الاقتصادية المعلنة ومشاريع الاستثمار والانفتاح الاقتصادي لم تنعكس حتى الآن بصورة ملموسة على الواقع المعيشي للمواطنين، في وقت يواصل فيه التضخم استنزاف الدخول المحدودة ورفع مستويات الإنفاق المطلوبة لتأمين الاحتياجات الأساسية.
كما يشير اقتصاديون إلى أن غياب الاستقرار النقدي وصعوبة ضبط الأسواق يدفعان بعض التجار إلى التسعير وفق توقعات مستقبلية لسعر الصرف، ما يساهم في زيادة الضغوط التضخمية واستمرار ارتفاع الأسعار.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مؤخراً من تفاقم الأزمة الغذائية في سورية، مشيرة إلى أن أكثر من 80 بالمئة من الأسر تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الغذائية، في حين باتت تكاليف المعيشة تتجاوز بكثير مستويات الدخل المتاحة لمعظم العائلات.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الاعتماد على الاستيراد وارتفاع الرسوم والتكاليف التشغيلية، دون اتخاذ إجراءات فعالة لدعم الإنتاج المحلي وحماية القدرة الشرائية، يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويعمق الفجوة بين الأجور ومتطلبات الحياة اليومية.
ومع تزايد الاعتماد على المساعدات والتحويلات المالية لتغطية النفقات الأساسية، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الفقر واستمرار تراجع مستويات المعيشة خلال الفترة المقبلة.
الحل



