الاخبار

سعر صرف الدولار وصل عند 14,500 ليرة.. القدرة الشرائية للسوريين تتراجع تحت وطأة انهيار العملة

شهدت الليرة السورية اليوم تراجعاً حاداً ومستمراً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية، ليصل سعر الصرف إلى مستويات قياسية جديدة، مما يفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين ويقوض أثر الزيادات الأخيرة على الرواتب في القطاع العام.

أرقام قياسية جديدة لسعر صرف الدولار
وسط استمرار التقلبات العنيفة في سوق الصرف السوري، سجل الدولار الأمريكي اليوم الأسعار التالية في معظم المحافظات السورية:

المعاملة                                                             السعر (ليرة سورية)
شراء الدولار                                                              14,500 ليرة
بيع الدولار                                                                 14,600 ليرة
استلام الحوالات المالية                                      بين 14,400 و 14,450 ليرة

مقارنة مع أسعار الأمس:

أمس: كان سعر الشراء 14,150 ليرة، وسعر البيع 14,250 ليرة.

اليوم: تراجعت الليرة بشكل إضافي، حيث فقدت أكثر من 350 ليرة خلال ساعات قليلة.

انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية
يتابع السوريون بمختلف شرائحهم (مواطنون عاديون، تجار، مزارعون) عن كثب تقلبات سوق الصرف، بسبب التداعيات المباشرة لهذه التقلبات على:

  • أسعار المواد والسلع الأساسية التي تشهد ارتفاعاً شبه يومي.
  • تكاليف الإنتاج في القطاعات الزراعية والصناعية.
  • تكاليف المعيشة التي تجاوزت قدرة الغالبية العظمى من الأسر السورية.

تزامن مقلق: انهيار العملة مع زيادات محدودة على الرواتب
اللافت أن هذا التراجع الحاد في قيمة الليرة السورية يأتي متزامناً مع بدء تطبيق زيادات على رواتب بعض العاملين في القطاع العام، في خطوة كانت تهدف إلى التخفيف من معاناة الموظفين.

المشكلة في أمرين رئيسيين:

  • الزيادات لم تشمل الجميع: لم يتوفر على هذه الزيادات عدد كبير من الموظفين في القطاع العام.
  • التضخم يلتهم الزيادات: يعتري الكثيرين خشية حقيقية من أن استمرار ارتفاع سعر الدولار سيؤدي إلى اضمحلال الزيادة المنتظرة، حتى قبل أن تتحول إلى واقع ملموس في جيوبهم.

تكاليف معيشية غير مسبوقة
في وقت تستمر فيه ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية في سوريا على نحو غير مسبوق، يجد المواطنون أنفسهم في حلقة مفرغة:

  • كلما ارتفع الدولار، ارتفعت أسعار السلع (الغذاء، الدواء، الطاقة، النقل).
  • وكلما ارتفعت الأسعار، تلاشت أي زيادة محدودة في الدخل.
  • ومع استمرار التدهور، تتسع الفجوة بين الأجور الحقيقية وتكاليف العيش.

ما الذي يعنيه استمرار الانهيار؟

  • استمرار تراجع الليرة السورية أمام الدولار يعكس عدة حقائق مؤلمة:
  • ضعف الثقة بالعملة المحلية، حيث يفضل المواطنون والتجار الاحتفاظ بالدولار أو الذهب.
  • شح السيولة الأجنبية في السوق الرسمية والموازية.
  • غياب سياسات نقدية فاعلة قادرة على امتصاص الصدمات وكبح جماح التضخم.
  • اعتماد الاقتصاد السوري بشكل كبير على التحويلات الخارجية (حوالات المغتربين) التي تتأثر هي الأخرى بتقلبات السوق.

زيادات تتبخر قبل أن تصل
باختصار، الانهيار المتواصل لليرة السورية لا يقتصر تأثيره على رقم قياسي جديد يتم تسجيله في سوق الصرف، بل يترجم بشكل يومي إلى معاناة إضافية للمواطن الذي يجد أن الزيادة على راتبه تتبخر فوراً تحت وطأة ارتفاع الأسعار، قبل أن يتمكن حتى من صرفها. ومع استمرار ارتفاع الدولار، تبقى القدرة الشرائية للسوريين في حالة تراجع مستمر، مما يجعل تحسين الأوضاع المعيشية تحدياً أكبر في المرحلة القادمة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى