تعود لأحفاد أبو سليم دعبول .. لجنة الكسب غير المشروع تضع يدها على جامعة القلمون

في إطار ملاحقة أصول وممتلكات النظام السابق، أعلنت لجنة الكسب غير المشروع عن التحفظ على شركة “ذرى القابضة”، والتي تملك حصة في شركة “النبراس” المساهمة، الجهة المالكة لـ”جامعة القلمون الخاصة”. تأتي هذه الخطوة ضمن تحقيقات موسعة تحيط بشبهات فساد مالي لأسماء مرتبطة بحقبة حافظ الأسد
من هم المالكون لشركة ذرى القابضة؟
وفقاً للمعلومات المتاحة، تعود ملكية شركة “ذرى القابضة” إلى:
- “قتيبة” و”محمد”، أحفاد محمد ديب دعبول، مدير مكتب الرئيس الراحل حافظ الأسد.
- “أمل”، ابنة محمد ديب دعبول.
هذه الأسماء تخضع حالياً لتحقيقات من قبل اللجنة، التي تشتبه في وجود مخالفات تتعلق بمصادر الأموال والأصول المملوكة لهم.
اجتماع في منطقة النبك ويبرود
عقدت “إدارة منطقة النبك ويبرود” اجتماعاً مع لجنة الكسب غير المشروع، خصص لمناقشة الإجراءات المتعلقة بشركة “ذرى القابضة”. وأسفر الاجتماع عن قرارين رئيسيين:
- وضع يد اللجنة على الشركة بالكامل.
- تعيين مشرف مؤقت لإدارة أعمال الشركة ومتابعة شؤونها اليومية.
جامعة القلمون الخاصة: استمرار العمل بشكل طبيعي
أكدت إدارة منطقة النبك ويبرود، في بيان لها، أن العملية التعليمية والإدارية في جامعة القلمون الخاصة مستمرة بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن جميع الأنشطة الأكاديمية والتعليمية والخدمية تسير وفق الخطط المعتمدة، دون أي انقطاع أو تأثير ناجم عن إجراء وضع اليد.
كما شددت الإدارة على أن:
- حقوق الطلبة مصانة بالكامل.
- حقوق أعضاء الهيئة التدريسية محفوظة.
الجامعة تواصل أداء رسالتها الأكاديمية دون تغيير في برامجها أو خدماتها.
توضيح رسمي من لجنة الكسب غير المشروع
في بيان توضيحي، أوضحت اللجنة أن إجراءاتها لا تستهدف المؤسسات التعليمية أو الصحية بشكل مباشر، بل ترتبط بـ:
- ملفات تحقيق وتدقيق مالية.
- التحقق من مصادر أموال أو أصول أشخاص أو جهات مشتبه بكسبهم غير المشروع.
الأولوية: استمرار العملية التعليمية والخدمات الصحية
شددت اللجنة على أن الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية والخدمات الصحية يمثل أولوية أساسية في جميع الإجراءات المتخذة. وأكدت أن:
- الطلاب، المرضى، العاملين، والكوادر التعليمية والطبية والإدارية سيواصلون أعمالهم بشكل طبيعي.
- أي إجراءات إدارية أو إشرافية تتم وفق الأصول القانونية.
- لن يتم تعطيل الدراسة أو التأثير على الخدمات المقدمة للمواطنين.
ضمانات للحقوق المكتسبة
طمأنت اللجنة جميع الأطراف المعنية بأن هذه الإجراءات:
- لا تمس الحقوق المكتسبة للطلاب أو أوضاعهم الأكاديمية أو الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية المعنية.
- لا تؤثر على حقوق العاملين في الجامعة.
- تهدف فقط إلى ضمان استقرار هذه المؤسسات واستمرارها في أداء دورها التعليمي والصحي والخدمي بصورة منتظمة.
خلفية: برنامج التسويات والإفصاح الطوعي
يُذكر أن لجنة الكسب غير المشروع كانت قد فتحت مؤخراً باب التسويات ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، وعقدت اتفاقيات مع عدد من رجال الأعمال البارزين في عهد نظام الأسد، من بينهم:
- محمد حمشو.
- وسيم قطان.
- وآخرين.
جدل في الشارع السوري
رغم هذه التسويات، أكدت اللجنة أنها لا تعفي هؤلاء الأشخاص من الملاحقة الجنائية في قضايا أخرى. وقد أثارت هذه التسويات جدلاً واسعاً في الشارع السوري، حيث اعتبرها البعض نوعاً من العفو عن ارتكابات داعمين مباشرين للنظام السابق، في وقت يطالب فيه آخرون بمحاسبة شاملة لكسب غير المشروع دون استثناءات.
خطوة في إطار أوسع لاسترداد الأموال العامة
يمثل وضع اليد على شركة “ذرى القابضة” حلقة جديدة في سلسلة إجراءات تهدف إلى استرداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين في الفساد وكسب غير المشروع. ومع تأكيدات اللجنة على استمرار العملية التعليمية دون تأثير، يبقى التركيز منصباً على كيفية الموازنة بين العدالة المالية واستقرار المؤسسات الحيوية مثل الجامعات والمستشفيات.
سناك سوري



