اخبار ساخنة

حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟

هل كنت تعتقد أن لون شعرك مجرد سمة جمالية تختارها أو ترثها؟ الحقيقة أن العلم يقول غير ذلك تماماً. وفقاً لأبحاث حديثة، يرتبط لون شعرك الطبيعي بعدة مؤشرات صحية خطيرة منها: عتبة تحمل الألم، خطر الإصابة بسرطان الجلد، وحتى احتمالية الإصابة بمرض باركنسون. في هذا المقال، سنأخذك في رحلة داخل بصيلات الشعر لنكتشف معاً الأسرار التي يخفيها لونك الشعري.

كيف يتحدد لون شعرك أصلاً؟
يقول الدكتور جورج كوتساريليس، أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة بنسلفانيا، إن لون الشعر الطبيعي يتحدد بشكل أساسي بـ كمية ونوع صبغة الميلانين الموجودة فيه. وهذه الصبغة نفسها موجودة أيضاً في بشرتك وعينيك.

تنقسم صبغة الميلانين إلى نوعين رئيسيين:

  • الإيوميلانين (Eumelanin): الصباغ الداكن المسؤول عن الشعر الأسود والبني.
  • الفيوميلانين (Pheomelanin): الصباغ الفاتح المسؤول عن الشعر الأشقر والأحمر.

مع التقدم في السن، تتوقف الخلايا المنتجة للميلانين عن العمل، ولهذا يتحول الشعر إلى اللون الرمادي أو الأبيض.

أصحاب الشعر الأحمر: الأكثر عرضة للمخاطر
بحسب الدكتور ديفيد فيشر، الرئيس السابق لقسم الأمراض الجلدية في مستشفى ماساتشوستس العام، فإن “أبرز ارتباط صحي بلون الشعر يظهر لدى أصحاب الشعر الأحمر” .

لماذا؟ لأن أصحاب الشعر الأحمر غالباً ما يملكون بشرة فاتحة جداً لا تسمر بسهولة، مما يجعلها أكثر عرضة لحروق الشمس، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد.

والسبب يعود إلى طفرات في جين MC1R، الذي يجعل الخلايا المنتجة للصبغة تنتج الفيوميلانين بدلاً من الإيوميلانين الداكن. والأدهى أن بعض الأبحاث تشير إلى أن خطر الميلانوما لدى هذه الفئة قد لا يكون مرتبطاً فقط بالأشعة فوق البنفسجية!

مفاجأة: أصحاب الشعر الأحمر يشعرون بالألم بشكل مختلف
هل تخيلت أن لون شعرك قد يؤثر على كمية الألم التي تشعر بها؟ أظهرت أبحاث أن طفرة MC1R لدى أصحاب الشعر الأحمر تؤدي إلى:

  • زيادة تحمل بعض أنواع الألم: بسبب تغير توازن الهرمونات وزيادة مستقبلات المواد الأفيونية الطبيعية في الجسم.
  • لكن الجانب المظلم: قد يكونون أقل استجابة لبعض أنواع التخدير والمسكنات.

تقول الدكتورة سانسي ليتشمان من جامعة أوريغون: “هناك تقارير علمية تفيد بأن أصحاب الشعر الأحمر قد يحتاجون إلى جرعات تخدير تزيد بنحو 20% مقارنة بغيرهم، خاصة في عيادات الأسنان”. بل وقد يكونون أكثر قلقاً من زيارة طبيب الأسنان لأن التخدير الموضعي قد لا يكون فعالاً بالقدر نفسه!

ماذا عن أصحاب الشعر الداكن؟ الثعلبة البقعية تهددهم أكثر
إذا كنت من أصحاب الشعر الأسود أو البني الداكن، فهناك خبر قد يهمك. أشارت أبحاث إلى أن الثعلبة البقعية (أحد أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً) تنتشر بين ذوي الشعر الداكن أكثر من الفاتح.

في دراسة كبيرة عام 2024 شملت أكثر من 500 ألف شخص في المملكة المتحدة، تبين أن:

أصحاب الشعر الأسود كانوا الأكثر عرضة للإصابة بالثعلبة البقعية.

الألوان الداكنة عموماً ارتبطت بمعدلات أعلى من هذا المرض المناعي مقارنة بالألوان الفاتحة.

التوتر والشيب المبكر: حقيقة علمية
نسمع دائماً أن التوتر يسبب الشيب، ولكن هل هذا صحيح علمياً؟ الإجابة: نعم. الدكتور فيشر يؤكد أن “التوتر عامل مهم في فقدان الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج الصبغة”.

عندما تكون متوتراً، ينشط جهازك العصبي ويؤثر على الأعصاب المنتشرة حتى داخل بصيلات شعرك. هذا يؤدي إلى إفراز مادة النورإبينفرين داخل البصيلات، مما يدمر الخلايا المنتجة للميلانين، ويظهر الشيب مبكراً.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى