تزوير العملة الجديدة يثير قلق الأسواق.. وخبراء يدعون لتحرك سريع

تشهد الأسواق السورية خلال الفترة الأخيرة تزايداً في شكاوى التجار وأصحاب المحال بشأن انتشار أوراق نقدية مزورة من العملة الجديدة، ولا سيما من فئتي 200 و500 ليرة، ما تسبب بخسائر مالية لعدد من المتعاملين ودفع كثيراً من المحال إلى اعتماد وسائل إضافية للتأكد من سلامة الأوراق النقدية.
وأكد عدد من أصحاب المتاجر في دمشق أن عمليات التزوير أصبحت أكثر انتشاراً خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي اضطرهم إلى التدقيق اليدوي بالعملة أو استخدام أجهزة كشف التزوير لتجنب الوقوع ضحية للأوراق المزيفة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر أن انتشار العملة المزورة يترك آثاراً سلبية مباشرة على الاقتصاد الوطني، أبرزها زيادة الكتلة النقدية المتداولة دون وجود إنتاج حقيقي يقابلها، ما يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية وارتفاع الأسعار بصورة غير مباشرة.
وأضاف أن أخطر ما في الظاهرة هو تأثيرها على ثقة المواطنين بالعملة الجديدة، خاصة أن عملية استبدال النقد تهدف أساساً إلى تعزيز الاستقرار النقدي وترسيخ الثقة بالليرة السورية.
ودعا اسمندر إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، تشمل تحليل العملات المزورة وتحديد خصائصها الفنية، ونشر الفروقات بين الأوراق الأصلية والمزيفة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توعية المواطنين بطرق اكتشاف التزوير وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة.
كما شدد على أهمية تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وملاحقة الجهات المتورطة في عمليات التزوير، مع فرض عقوبات صارمة باعتبار هذه الجرائم تمس الأمن الاقتصادي للبلاد.
الوطن



