لغز وفاة مارلين مونرو يعود إلى الواجهة بأدلة غير متوقعة

بعد أكثر من ستة عقود على رحيلها، عادت قضية وفاة أيقونة هوليوود مارلين مونرو إلى الواجهة مجدداً. ظهور معلومات وثائقية جديدة قد يغير النظرة السائدة حول الأسباب الحقيقية لوفاتها في عام 1962، والتي ظلت لعقود طويلة محاطة بنظريات المؤامرة والتكهنات.
إهمال طبي أم مؤامرة سياسية؟ كاتب سيرة يجيب
كشف كاتب السير الذاتية أندرو ويلسون عن أدلة جديدة تشير إلى أن وفاة النجمة الأمريكية الشهيرة ربما كانت نتيجة إهمال طبي جسيم وسوء إدارة علاجها الدوائي، وليس عملية اغتيال أو مؤامرة سياسية كما روّجت بعض الروايات على مدار السنوات الماضية.
وثيقة طبية أصلية تكذب إفادات الطبيب
بحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، عثر ويلسون على وصفة طبية أصلية موقعة من الطبيب الشخصي لمارلين مونرو، هيمان إنغلبرغ، قبل شهرين فقط من وفاتها.
الوثيقة تكشف أن الطبيب وصف لمونرو عقار “الكلورال هيدرات”، وهو أحد المهدئات القوية التي ورد اسمها لاحقاً في تقرير الطب الشرعي ضمن المواد التي ساهمت في وفاتها.
لكن الأهم أن هذه الوثيقة تتناقض تماماً مع إفادات الطبيب السابقة خلال التحقيقات، حيث أكد مراراً أنه لم يصف لمونرو سوى عقار “النمبوتال”، ونفى معرفته أو وصفه للكلورال هيدرات.
من صور نادرة… إلى فستان لم يُعرض في السينما أصلًا
مقتنيات مارلين مونرو تعود للواجهة بمزاد ضخم في Beverly Hills احتفالًا بمرور 100 سنة على ميلادها #HaneenJ_Foochia #beverlyhillsHills #مارلين_مونرو pic.twitter.com/nyQwNUOdsU— Foochia – فوشيا (@foochia) May 16, 2026
مزيج قاتل: لماذا يعتبر الجمع بين المهدئين خطيراً؟
تقرير الطب الشرعي خلص إلى أن وفاة مارلين مونرو نتجت عن تناول جرعات زائدة من مزيج ضم عقاري “النمبوتال” و”الكلورال هيدرات”، وهما مهدئان قد يؤدي الجمع بينهما إلى مضاعفات خطيرة وربما قاتلة.
يرى ويلسون أن الطبيب ربما أخفى حقيقة وصفه للعقار الثاني خشية الملاحقة القانونية، خاصة أنه كان يمر آنذاك بظروف شخصية صعبة عقب انفصاله عن زوجته، ما قد يكون دفعه إلى اتخاذ قرارات خاطئة بعد وقوع الحادثة.
830 جرعة خلال شهرين: كمية مفرطة بشكل خطير
تشير المعلومات التي كشفها الباحث إلى أن مونرو كانت تعاني خلال أشهرها الأخيرة من:
- اضطرابات نفسية حادة
- حالة اكتئاب متفاقمة
خاصة بعد تعثر بعض مشاريعها الفنية واستبعادها من أحد أعمالها السينمائية
ورغم هشاشة وضعها النفسي، أظهرت السجلات أنها حصلت على نحو 830 جرعة دوائية خلال الشهرين الأخيرين فقط من حياتها، وهي كمية وصفها ويلسون بأنها “مفرطة بشكل خطير”.
ويؤكد أن مثل هذه الممارسات الطبية، وفق المعايير المعمول بها اليوم، كانت ستعرض المسؤولين عنها لتحقيقات قد تصل إلى اتهامات بالإهمال الطبي الجسيم أو القتل الخطأ.

من أين جاءت نظريات المؤامرة؟
لم يقتصر عمل ويلسون على مراجعة السجلات الطبية، بل امتد إلى تتبع جذور نظريات المؤامرة التي أحاطت بوفاة مارلين مونرو لعقود طويلة.
خلص الباحث إلى أن الكثير من الروايات التي ربطت وفاتها بـ الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي أو شقيقه روبرت كينيدي بدأت بالانتشار بعد صدور كتيب سياسي عام 1964 استُخدم لأغراض سياسية، قبل أن تتوسع لاحقاً عبر كتب وأعمال إعلامية حققت انتشاراً واسعاً.
ويرى ويلسون أن هذه الروايات اكتسبت شهرتها بسبب جاذبيتها الإعلامية أكثر من اعتمادها على أدلة موثقة أو حقائق مثبتة.
جيمس باترسون متمسك بنظرية القتل: “لم تنتحر”
في المقابل، لا يزال بعض الكتاب والباحثين متمسكين بنظريات الاغتيال، ومن بينهم الكاتب الأمريكي الشهير جيمس باترسون.
خلال مقابلة مع مجلة “ذا هوليوود ريبورتر” للحديث عن كتابه المرتقب “الأيام الأخيرة لمارلين مونرو: رواية جريمة حقيقية”، أكد باترسون أنه لا يعتقد أن النجمة الراحلة انتحرت، بل يرجح أنها قُتلت.
وأشار إلى أن مونرو كانت على صلة بشخصيات نافذة، من بينهم:
- الرئيس جون كينيدي وشقيقه روبرت كينيدي
- المغني فرانك سيناترا
- شخصيات مرتبطة بعالم الجريمة المنظمة
معتبراً أن تلك العلاقات ساهمت في تغذية نظريات المؤامرة حول وفاتها.
Crime thriller author James Patterson said he believes Marilyn Monroe, whom he wrote an upcoming autofiction on, was likely murdered due to her connections to powerful figures. https://t.co/UcKeqtmeK5 pic.twitter.com/fwccc9hWRy
— E! News (@enews) November 25, 2025
حقيقة واحدة أم روايتان متضاربتان؟
بين الأدلة الجديدة التي تشير إلى الإهمال الطبي، ونظريات المؤامرة التي لا تزال حاضرة بقوة، يبقى ملف وفاة مارلين مونرو مفتوحاً على تساؤلات كثيرة. ما يجمعه الطرفان هو أن أيقونة هوليوود لم تحصل على النهاية التي تستحقها، لكن السبب الحقيقي قد يظل عصياً على الحسم النهائي.
فوشيا



